مثلما يخرق الفراعنة قوانين البلاد معتبرين ذلك دليل عز وكبرياء وجاه ورفاه وبراءة تامة من مذلة الطبقات السفلى ورقيا اجتماعيا باهرا ، متباهين بذلك في مجالسهم الخاصة، فإن كثيرا من ذلك تمارسه ثلاث شخصيات في أعلى هرم الدولة، الوزير الأول ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، فراعنة يحتقرون الشعب ونوابهم والمسلسل الديموقراطي برمته، هو تكبر وعجرفة تتناقض مع المهام الخطيرة الموكولة بهم، لأنهم في خدمة الشعب المغربي باختيارهم لا رغما عن أنفهم، فالمشاركة في الآلية الديموقراطية تطوع وليس ترقية إدارية أو اجتماعية، كما يفهمها هؤلاء.
أذكر أن رؤساء مجلس النواب للفترات النيابية الأولى (لم أعتبر الفترات النيابية التي خلت من التغطية الإعلامية الواسعة من 1963 إلى 1971) انطلاقا من 1978 كانت تعرف حضورا مكثفا للرئيس، الداي ولد سيدي بابا، أحمد عصمان، وحتى جلال السعيد، بجملته المشهورة "فليتفضل ا













