كتابات بلا سياج

الثلاثاء,نيسان 01, 2008


ماهي الصحافة ومن هم الصحفيون في عرف السلطات الثلاثة؟ علبة ماكياج متكاملة لإخفاء الحقيقة وتزيين الواقع كما لا يمكن أن يتصوره المواطن؟ جهاز في خدمة الدولة فيؤمر كما يؤمر المقدم والقائد والوالي؟ جماعة من الخارجين عن القانون ممن يجب التعامل معهم على أنهم أعداء للوطن؟ فزاعة لكل من في بطنه العجائن المعجنة؟ سلطة رابعة تدفع بالديموقراطية إلى الأمام؟ ضميرنا المتيقظ حين يريد تنين الفساد أن يمد أياديه المتعددة المتناسلة ليفنينا؟ باب للمعرفة والتثقيف والوعي؟

من يخاف الصحافة والصحفيين؟ أليس كل من ذمته غير بريئة؟ كل من يعمل في ضوء الشمس ويحب المغرب والمغاربة ويعمل من أجل رفعة هذا الوطن ولا يقترب من الشبهات لا مبرر عنده للخوف (ما تديرش ما تخافش)  وحتى المغاربة الأحرار الذين يتنفسون عشق الوطن والذين يمارسون حبه بالفعل لا بالقصائد والمدائح، إذا لحقهم أذى من الصحافة فإنهم يطلبون كتابة بيان حقيقة في أسوأ الظروف، هذا إن لم تمنعهم أخلاقهم من القيام بذلك، فيتركون الحقيقة للتاريخ والمنطق (وصل الأمر بكراكيز الأخبار الذي تقدمه كنال بلوس أن تجرأ الصحفيون على الحياة الجنسية لجاك شيراك وزوجته)  ولو حدث ذلك في المغرب لكانت عظام أولئك الصحفيين رشتها حيطان عكاشة، على الأقل. لكن هناك ديموقراطية عمرها قرنان من الزمن، ولم يتربّ الفرنسيون على تقدير عمل الصحفي إلا بتواز مع أرضية تربوية سياسية اجتماعية راقية، فهم هناك يمكّنون الصحافة من مصادر الخبر حتى يجنبوها الضرب بالظن، ويعطونها كل الوسائل للنجاح في عملها لأنهم يؤمنون أنها الدرع الواقي ضد كل فساد محتمل، فأمام المتجبرين والفراعنة ليس هناك من حام للمجتمع سوى الصحافة، وما أكثرهم في كل مكان

من المؤسف أن بعض الناس يريدون الصحافة على المقاس، صحافة يوضع لها تصميم قبلي تتبعه أو تموت، هكذا وفق الأهواء والأمزجة لا وفق المبادئ والمواقف وأخلاق المهنة. صحيح أن هناك قلة قليلة تبتز خلف أطماع مادية واضحة، أو تحقد أو تتخذ من الصحافة أداة انتقام شخصي أو تجعل منها سلاحا يعكس بعض الأمراض النفسية، غير أن ذك قطرة في بحر، لأن السواد الأعظم من الصحفيين لا يشك أحد في صدقهم ووطنيتهم ونزاهتهم مهما امتدت الأقوال والإشاعات

 إننا نحلم بصحافة مستقلة متحررة نزيهة إلى أبعد الحدود، غير متهافتة على الربح بقدر تهافتها على تقديم الحقيقة، صحافة تحمي المغرب من كل أعدائه بالداخل والخارج، صحافة مقدسة الرسالة، حائزة لجميع أنواع التوقير والتقدير، لا مجرد ورق يراد تحويله إلى جفاف مراحيض، حين ننجح في تحدي التوفر على صحافة متقدمة بهذا الشكل ستكون الحيطان زجاجية بيننا وبين الحقيقة، الحقيقة التي يحاول البعض دفنها في الأرض السابعة

أيها المغاربة اتقوا الله في صحافتكم، وعوض أن تخرجوا أسلحتكم الواهية أمام المنطق والتاريخ لتضربوا بها الصحافة وفق نبض الحقد والانتقام، إشحذوا سكاكين الحجج والبراهين ودافعوا عن حقكم، فالصحافة ليست كلام أزقة وإنما هي أخبار تحتاج منا كلنا إلى التصحيح والتصويب ولم لا العتاب واللوم. لعمري إنه لمن المثلج للصدر أن يتقدم الفقه القانوني أشواطا إلى الأمام لرفع الحرج عن الناس وإصلاح الأخطاء لا  لخرق الثغرات المنسية عبثا أو عمدا ونهج الاستغفال بدل العدل، فإن العدل والصحافة وجهان لسمعة واحدة هي سمعة المغرب أمام أنظار وأسماع العالم، وكما أننا لن نتقدم إلى الأمام مع عطب الأمية فإننا سنتأخر إلى الوراء مع قتل الصحافة والصحافيين، ولعلها لن تكون صيحة في واد   



في02,نيسان,2008  -  10:51 صباحاً, بنمحمدعبدالرزاق كتبها ...

عودة موفقة ياعـَــــــــــــــــــــــلي.
شكرا علي موضوعك المتميز، وأتمني لإطلالاتك البهية علينا أن تستمر دائما وابدا، فعالمنا الإفتراضي محتاج لكل أقلامه الواعية والمتألقة والمتميزة.
ودمت كما عهدناك.

في02,نيسان,2008  -  03:53 مساءً, عتمان الكناوي كتبها ...

ما يحدت لصحيفة المساء لا يمكن الا تصوره بنوع من الغباء القضائي في هده البلاد.القضاء عندنا لم يصل بعد الى مرحلة الاسثفلال.الدولة تريد من الصحفين ترديد اغنية الحسن التاني " العام زين" .لسوء الحض ان الدولة تريد انتقالا ديمقراطيا دون كشف عيوبها امام المجتمع .لدلك عملت على محاربة جرائد بعينها .نرجوا من القاضي العلوي ان يحتكم لقله لا للضغوطات رغم ان هدا يبق من المستحيلات

في05,نيسان,2008  -  04:42 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

شكرا العزيز عبد الرزاق على إطرائك الجميل وأعتذر لك عن عدم الرد في الوقت المناسب لأن إطلالاتي على عالم الافتراض أصبحت معدودة بعد فض الاشتراك مع اتصالات المغرب

في05,نيسان,2008  -  04:46 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

معذرة أخي عثمان عن التأخر في الرد لنفس الأسباب التي بسطتها للأستاد عبد الرزاق. أما قتل المساء فهو منهج معروف لإسكات الأقلام التي لا تعزف نفس المعزوفة التقليدية"العام زين" فقد تبين أن هناك من لا يعي حقا أي زمن دخلناه، زمن سقوط الأسوار ابتداء من سور برلين ومرورا بجدار البصري ونظريته في الإعلام السمعي البصري بتسكين السين

في05,نيسان,2008  -  07:04 مساءً, janatihamid كتبها ...

أخي علي تحية وسلاما
تمنيت لكتاباتك أن تنشر في صحف واسعة الانتشار ليطلع عليها أكبر عدد من القراء فقد أصبحت أشعر أن عليك رسالة لا تستوعبها المدونة

في05,نيسان,2008  -  08:58 مساءً, ابن الأطلس كتبها ... (غير موثّق)

أخي علي
إن حكامنا يبحثون على كائنات تفهم خطابهم و تنفذه دون تفكير أو على الأقل تقوم بما يتوافق مع هديانهم. وما تهذف تلك المحاكمات الا الى توجيه رسالة الى كل من سولت له نفسه أن يوظف قلمه في التعبير بحرية عن مواقفه بدلا من مدح المشاريع الكبرى وتكريس دولة التعليمات و نشر ثقافة الإجماع والتعيينات.
تحياتي الخالصة

في07,نيسان,2008  -  09:22 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

بتسكين الصاد

في07,نيسان,2008  -  12:51 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

تحيتي لك أيها العزيز سي حميد وشكرا على تتبعك المشكور
الحقيقة التي لن تصدقها أخي حميد هي أني مقروء إلكترونيا أكثر مما أقرأ ورقيا لكن مع ذلك أتمنى أن أجد وسيلة للانتشار عن طريق الصحافة الورقية

في07,نيسان,2008  -  01:00 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

العدل مقياس حاسم من معايير الحضارة، وقد سجل التاريخ أن أكثر صفحاته إشراقا هي المتميزة بتحرر القضاة من كل ضغط أو وصاية، وفي المغرب لم تستطع العدالة أن تتحرر من ضغط السلطة التنفيدية، بل لم تستطع أن تواجه الفساد الداخلي الذي ينخرها
شكرا أخي ابن الأطلس على إسهاماتك في هذه النافذة المتواضعة

في08,نيسان,2008  -  03:36 صباحاً, فاطمة الزهراء المغربية كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله.......

استاذ الوكيلي..
سؤال مهم طرحته سيادتك في الهسبريس وقد ارتجلت الاجابة عنه هناك في تعليق مطول..قلت فيه كل ما كان يجول في دماغي..
لكن بقي سؤال اهم وهو ما معنى أن تكون صحافيا ومغربيا بالخصوص؟؟ ..
طبعا انا لست صحافية ولا هم يحزنون لكن مع كل ما يجري من حولنا صعب ان يبقى المرء دون ان يحشر نفسه من باب الفضول المعرفي فقط...
حين ينتشر الفساد يستشري ليعم كل شيء..
وهذه هي الطامة الكبرى..
شكرا لك على المقال القيم..







في08,نيسان,2008  -  05:28 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

شكرا الأخت فاطمة الزهراء على قراءتك للمقال وأعترف لك أنني أفرح بكل تفاعل مع ما أكتب سواء أكان سلبيا أم إيجابيا شريطة خلوه من السب والشتم
أن تكون صحفيا مغربيا في المغرب معناه في رأيي المتواضع أن تكون في صف النزهاء والأمناء وأحرار الفكر وأقوياء الإرادة، معناه أن تكون ضمن فئة قليلة جدا، فئة مغامرة بكل شيء من أجل الحقيقة، معناه أن تكون دون كيشوتا جديدا، أما الحقيقة فلا يعلمها إلا الله
مع كل التقدير والود

في10,نيسان,2008  -  08:05 مساءً, الحشرة المغربية كتبها ...

أهلا أيها النقي المؤمن المحتسب وأنا أقصد هنا المعنى العميق العميق جدا لهذه التوصيفات

مقالك صادق وهذا أول انطباع يتولد لدى القارئ لكني حين أربطه بامتدادات مجاله ضمن المشهد المغربي أجدني بحاجة إلى توضيح الآتي:

نحن بحاجة إلى حرية عميقة للصحافة صحيح

لكن بحاجة أكثر لصحافة مسؤولة لاتتاجر بعواطف الناس وحماسهم ولاتستغل طيبوبتهم وتلقائيتهم لكي تحقق الثراء على حسابهم

نحن بحاجة لحرية الصحافة صحيح لكن لصحافة تقدس الحرية وليس صحافة تحتاج للحرية عندما تتحدث عن الوزراء وتتنكر لها عندما يتعلق الأمر بالدين أو المقدس السياسي

صحافة تمشي مع أذواق العامة حتى لو كانت تلك الأذواق ضد منطق الحياة

نحن بحاجة لصحافة حرة

صحيح لكن لصحافة لاتبحث عن موضوعات البيع وزيادة المبيعات

نحن بحاجة لصحافة شعبية وليس شعبوية

أعطيك مثالا

الكل يشيد برشيد نيني لأنه يدغدغ العام ويمشي فوق الموضوع لكن لاأحد قال له إن تناوله سطحي وشعبوي وتافه

-------
لك ايها العزيز أقول نحن بحاجة لحرية تقف فوق المقدس السياسي والإجتماعي والديني

لكن بأقلام مسؤولة نظيفة مثل قلمك ايها العزيز

محبتي

في10,نيسان,2008  -  09:30 مساءً, محمد ملوك كتبها ...

مقال قيم وافكار جميلة
بالتوفيق والسداد
تحيتي ومودتي

في14,نيسان,2008  -  03:05 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

أعتذر لك أيها الغالي مولاي عمر، فلقد كنت أستبطئ قراءتك لي فإذا بعارضك الثر يمطرني وأنا مغيب لا أدري، نعل الله هذا الزمن الذي يتقرح فيه مواطن مثلي محسوب على الأطر العليا (الدرجة الممتازة حاشاك) من 15 درهما تضيفها السيدة السادية اتصالات المغرب في ثمن الاشتراك.
لقد وضعت بعض الاستثناءات تجعل موقفينا قريبين من بعضهما، وللحقيقة فأنا لا أريد أن نسم السلة بالفساد لأن فيها سردينة "خانزة"، نأخذ حذرنا من الأخبار والنوايا لكن لا نريد القمع لصحافتنا كيفما كنت الأحوال.
كل المحبة والتقدير لك أيها الشاعر القصاص البهي

في14,نيسان,2008  -  03:07 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

شكرا أيها العزيز سي محمد على استحسانك للمقال، وأنت من أنت في التدوين المغربي، ومع>رة لك على التأخر عن الرد، فأنا في حالة إنترنيتية "لا يرثى لها" كما يقول جزارو اللغة العربية

في23,نيسان,2008  -  07:29 صباحاً, الحشرة المغربية كتبها ...

مبروك المدار الجميل

مدار السلمون

أين وصل طلب انضمامي للمجموعة

أنت رسوله


محبتي