كتابات بلا سياج

الأربعاء,آذار 19, 2008


 
حين أمر الله تعالى آدم وحواء بالنزول إلى الأرض فهو قصد امتحان البشر ليجعلهم يواجهون الحياة بلا عصمة، والامتحان هو مواجهة سؤال فلسفي حاسم، كيف أتمتع بخيرات الأرض دون أن أقع في الكفر والإلحاد بالله الخالق الباري؟ فالله تعالى لم ينزل جدينا ليصنعا عصمة جديدة، وإنما أنزلهما ليحييا ويعبدا الله ويكفران وسلالتهما عن الخطيئة الأولى، خطيئة مخالفة أمر الله بعدم الاقتراب من الشجرة
إذن يواجه الإنسان امتحانا بطول وعرض الإقامة القصيرة على الأرض، وحقيقة الامتحان تتجلى في الحياة بأقصى متعها مع الحفاظ على التوازن بين الواجب تجاه الخالق والواجب تجاه النفس، ومن ثم فإن الله حلل للإنسان الطيبات في حدود الالتزام بأخلاق المؤمن، ولم يطلب منا التحول إلى رهبان معتكفين باكين مدة وجودنا في هذه الدنيا "الفانية". وحتى الرسول الكريم لم يعرف عنه أنه كان يبكي اليوم كله على ما ينتظره يوم الحساب بل كان مقبلا على الحياة مبتسما بشوشا غير منقبض عضلات الوجه أو عابس كاره للدنيا
 
يتساءل المرء، لماذا يريد بعض عباقرة الإفتاء تحويلنا إلى كائنات بكائية تتذكر القبر وأهواله ويوم الحشر ومحنته وأنواع العذاب المختلف الذي يضرب دائما في رقم سبعة، ثم الجحيم الذي لا ساحل له؟ لماذا يريدون تحويلنا إلى كائنات تنتظر الموت وتبكي حتى يقبض الله أرواحها؟ هل خلقنا لنحيا أو لنموت؟ ألم يخلقنا الله للحياة ؟ ألم يخلقنا للامتحان؟ كيف نمر عبر امتحان غير موجود؟ كيف نمتحن ونحن قد عصمنا أنفسنا من الحياة كلها؟ ما أسهل أن يجعل الإنسان حياته رقما سالبا؟ لا هو مذنب ولا هو بريء؟
يراد للمسلم اليوم أن يصبح معصوما، فلا يواجه فتنة الحياة بكل إغوائها، ستكون مسلما أكثر حظوة لدى الخالق إذا رأيت شعر المرأة الذهبي فتمالكت مشاعرك وغضضت بصرك، أما إذا سترناه لك فقد أفلت من امتحان عصيب، نريد أن تسمع الموسيقى وتتمتع بها لكن حين يصل وقت الصلاة فإن عليك أن تفارقها لتلقى الله، هذا امتحان له جزاء كبير، أما حين أمنعك من سماعها فإني لا أعرف درجة جلدك وصبرك
أيمكن للموسيقى أن تلهي عن ذكر الله؟ نعم تلهي النفوس الضعيفة التي تؤمن على حرف وتجعلها في حالة جذب لا يليق بالمسلم الرزين المتزن، أما الذي يعرف حقه وواجبه فإن الموسيقى تهدئ النفس وتزيد من صفاء الذهن وتهذب الروح. وما يقال عن الموسيقى يقال عن الفن جميعه، والأمة التي تعادي الفن والحياة أمة رهبانية أرتدوكسية متجاوزة لما لا يلزم، فهل نعلم ما يلزم؟
ما يلزم المسلم هو العمل والمعاملات، فربما كان كف اللسان عن الناس والحوار مع الآخر وإماطة الأذى عن الطريق وإيثار الغير على الذات ومقابلة السيئة بالحسنة حتى تغلب الحسنة السيئة وإتقان العمل واحترام الوقت وأداء الأمانات وإرجاع الودائع وتقوى الله في البيع والشراء...ربما كان هذا أفضل من ملايين السنين من الصلاة الباكية والخشوع الكاذب واللفظ الخادع واللمع البراق
ليس المسلم عدوا للموسيقى والفن وإنما هو عدو للكذب والنفاق والمظهر وانفصام الشخصية وتحويل الحياة إلى عصمة من دون أوامر إلهية، فلا عاصم من الله اليوم إلا العمل الصالح، أما التقوقع في حصن حصين من الناس والحياة فلعمري هو هروب من مسؤولية جسيمة ألقاها الله على عاتق آدم وحواء، أمانة هدت الجبال والوهاد والشمس والقمر والبحار وتحملها الإنسان في البداية لكنه اليوم يتنصل منها مختبئا وراء أشكال جديدة من التخفي والهروب
لن تكونوا ملائكة أيها المسلمون ولن تدخلوا الجنة أبدا بلباسكم ومظهركم وهروبكم إلى الرهبانية الذي تظنونها بيقين أحمق  منجية لكم من عذاب أليم


في19,آذار,2008  -  10:19 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

أعتذر للإخوة المدونين والقراء على هذا الغياب الذي سببه طلاق بائن من السيدة اتصالات المغرب، احتجاجا على الزيادة التي أقرتها في ثمن اشتراك الهاتف الثابت. وفي انتظار الارتباط بشركة أخرى لا تفرض علي الاشتراك أحييكم وأشد على أياديكم

في19,آذار,2008  -  03:10 مساءً, عبد اللطيف المصدق كتبها ...

كدت أبعث لك رسالة على بريدك الإلكتروني لأستفسر عن سر غيبتك الطويلة. ولكنني عدلت عن ذلك بعد أن لاحت لي تباشير إدراجك الجديد. فالحمد الله على عودتك..
وبما أننا نعيش أجواء ذكرى المولد النبوي الشريف، فقد وجدت في إدراجك هذا أثرا لوجهة نظر دينية مستنيرة، تمسك العصا من المنتصف من غير إفراط أو تفريط.
اقتران التدين الصحيح بالعمل المنتج المثمر على أرض الواقع تلك هي رسالة كل مؤمن في هذه الدنيا.
كم أتساءل مع نفسي، بم ينفع هؤلاء المتشددون في الإيمان إلى درجة تحريم مأ أحله الله أحيانا هذا العالم، ولا شيئ ...!!
إنهم يبيعون الكلام العاطفي و يشتمون العدو الأجنبي الذي ينتج ما يستهلكون ويستعملونه في حياتهم على مدار الوقت... فأي تناقض أكبر من هذا...!!
وقد سبقني الوهراني قديما إلى إثارة هذه الفكرة بطريقته الساخرة عندما وجه نفس الملاحظة إلى طائفة الصوفية عندما انعزلوا في الصوامع للعبادة وتركوا العدو الصليبي يعيث فسادا في أرض المسلمين. وشبههم بسبب تقصيرهم بنبات الخروع الذي لا ينفع الناس في شيئ، وحتى الدواب تعافه رغم خضرته وطراوته، فهو إنما بضيق المكان كما قال. انظر إدراجا في الموضوع تحت عنوان، عبث وسخرية.
إنها نفس القصة تتكرر مرة أخرى ولكن عبر القنوات الفضائية وعبر الكتب الوعظية التي تدغدغ العواطف، ولكنها كثيرا ما تحجر على العقول وتسد أبواب الخيال. ومع ذلك فهي تحطم الأرقام القياسية من حيث الشهرة والمبيعات...!
لك فائق تحياتي، وعيد مبارك سعيد، ومعذرة إن أطلت.

في19,آذار,2008  -  07:09 مساءً, عتمان الكناوي كتبها ...

لقد اعجبني الموضوع كتيرا .لاتارتم فيه مجموعة من القضايا التي ربما ثضل من الطابوهات التي يجب ان تناقش.اضن انه مع انفتاح وسائل الاغلا و وضهور بعض القنوات التي تحتول ان تضهر الدين الاسلامي كدين متعضب و منغلق اخد بعض الجملة يحاولون نشر افكار مغلوطة.لقد وقغت لي قصة مع احد امام المساجد حيت لا حض انني اقرا الجرائد واخد العنان للسانه واخد يقول انني ملحد وان الاسلام حرم قراءة الجرائد . عيد مبارك سغيد

في20,آذار,2008  -  05:06 صباحاً, Nounou arabe كتبها ...

ما يلزم المسلم هو العمل والمعاملات، هنا وضعت إصبعك على نقطة أؤمن بها تماما لأن لا الرداء ولا الترديد الببغائي للأدعية والعبارات الممزوجة بكلمة الله أو رسوله يغيران من الواقع الهزيل والسلوكيات السلبية المتفشية في مجتمعاتنا.
يتناسى كثيرون تعديل معاملاتهم التي تؤذي نفوس و مصالح الآخرين و تراهم يتحدثون عن السياسة والإسلام والفتاوي.
هناك آلاف المبادئ الجميلة والأخلاقيات و السلوكيات لما لا يعيرها مواطنونا اهتماما؛لما لايميطون الأذى عن الطريق ويرمون الأزبال في كل مكان مادام بعيدا عن منازلهم،لما لايشهدون بكلمة الحق ويتماطلون عن ذلك لتجنب المشاكل، لما لايتقبلون الآخر الذي لايشبههم....
أحبذ لو أرى في بلادي أناسا يقومون بواجباتهم والتزاماتهم بضميروإخلاص لكنني أسمع وأرى وأقرأ كل مايدل على المزيد من التناقض والتجاهل لتحسين الواقع مقابل الإهتمام بالنزعات الفردية التي قد تضر حتى صاحبها.
تسرني عودتك وقراءة جديدك الذي يمثل تأملات مغربية صادقة.وانتبه إلى أنك تغيبت على مدونتي كثيرا،ابتسامة،في الحقيقة كنت منذ أيام أود دعوتك لتضيف رأيك بخصوص الأدب العالمي الذي تطرقت فيه لرواية باوو كويلهو لكنني عدلت عن ذلك و تركت الأمر لتلقائية و الصدفة لأكتشف أن اتصالات المغرب هي سبب الغياب وأن للمثقف المغربي معاناته ابتسامة

في20,آذار,2008  -  09:03 صباحاً, هيثم ابوخليل كتبها ...

كل عام وأنت بخير ....بمناسبة المولد النبوي الشريف ....

وندعوا جميعاً الله عز وجل أن يوحد ويعز أمة الإسلام ...

صلي الله علي محمد ...صلي الله عليه وسلم .....

مع خالص التحية والتقدير ...

في20,آذار,2008  -  10:33 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

والله إن ما يحز في قلبي أكثر هو حرماني من قراءة إدراجات أصدقائي وإخواني المدونين الذين لم أستسغ فطامي عن فكرهم، وأنت من هؤلاء الأحبة أيها العزيز سي عبد اللطيف.

لقد أكدت دائما على استحالة فرض الإسلام على ستة ملاير من البشر على وجه الأرض، ومن ثم علينا التعايش مع الآخرين بتقديم الوجه الحقيقي للإسلام، صورة الإسلام المتسامح المتحاور المتفتح، الإسلام الذي يرقي الإبداع والاختراع في جميع المجالات، سيضحك منا العالم لو قلنا أن الإسلام يحرم الموسيقى والرسم والمسرح، ليس بهذا الوجه نقنع العالمين بديننا
كل المحبة والتقدير لك أيها العزيز

في20,آذار,2008  -  10:38 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

عيد مولد مبارك أخي عثمان
لو نستطيع أن نفعل مثل الرسول الكريم فقط، لكنا كسبنا عطف العالم علينا، هل كان محمد بن عبد الله يرضى بإرسال امرأة إلى مسجد لتنفجر وسطه وتقتل المئات فقط لخلاف مذهبي، ما كان رسول الله يرضى أن يقتل يهودي أو مسيحي تحت ذمة المسلمين فكيف بشيعي يعطف على آل البيت بما يخالف أهل السنة؟

في20,آذار,2008  -  10:47 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

شكرا أيتها العزيزة على شعورك النبيل نحو غيابي الاضطراري، وقد شكوت للعزيز عبد اللطيف المصدق ألم الحرمان من القراءة فبالأحرى الكتابة، أتمنى أن ينتهي هذا الحرمان قريبا
الإسلام معاملات أولا، لأن في المعاملات اتصال بالآخر، ومن مسؤولية المسلم احترام هذا الآخر وربط العلاقة الصحيحة به، لا يستطيع المسلم أن يلقي بالأزبال أمام باب جاره، لا يمكنه استغلال معارفه لتجاوز الصف أو الطابور، لا يمكنه التدخل لتوظيف ابنه أو ابنته خارج قوانين التنافس الشريف، بعض الناس لا يكتشفون الإسلام إلا وهم أمام قناة إقرأ أو محاضرات السيد فلان أو فلان أو بعد قراءة كتاب أصفر أو فاقع الألوان، ليس هذا هو الإسلام، الإسلام فعل متحضر أولا ثم فرائض وسنن وأخلاق

في20,آذار,2008  -  10:51 صباحاً, علي الوكيلي كتبها ...

عيد مبارك سعيد أيها الاضل المحترم، ولعلها مناسبة نستحضر فيها القلب الكبير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، المليء بالحب ونتذكر أخلاقه العالية التي لا يدركها فتوات آخر زمن، الذين تحولوا من ذبح الأبرياء إلى خدمة الإفتاء الضال

في22,آذار,2008  -  07:13 مساءً, ابن الأطلس كتبها ... (غير موثّق)

أخي الوكيلي
أهلا بعودتك من جديد .
الحياة جميلة وتستحق أن تعاش كما يقال. الا أن في هذه الدنيا كائنات سياسية و دينية شريرة تريد الانفراد بمتع الحياة دون غيرها. وتراهم يطلبون منا أن نكون نحب الوطن وهم اللصوص الذين يوزعون خيراته و ما سلبوه منا؛ و آخرون يطلبون منا الانصراف عن طيبات الدنيا والتباكي والتضحية بأرواحنا و أموالنا في حين يشرعون لأنفسهم كل شيء حتى المحرمات. لقد وجد هؤلاء الساحة فارغة . فكل من نجى من الأمية تلقفه الفقر ليقتل ما تبقى من آدميته ومن نجى منهما معا وجد السلطة الفاسدة وآلتها القمعية مستعدة لتقويم كل "الاعوجاج" الذي أصابه في مسيرته.
تحياتي الخالصة

في23,آذار,2008  -  04:08 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

لقد تحولت العقيدة إلى أداة للاعتداء على الآخر باسم الأخلاق، وبمسميات أخرى أكثر غموضا، ومن هاد الاجتهادات كلها ما قدروا يصنعوا حتى دراجة هوائية إسلامية
تحيتي ومحبتي لك

في26,آذار,2008  -  04:21 مساءً, groupe wifake كتبها ...

كان يوم الثلاثاء 25 مارس 2008، يوما أسودا، ويم خزي وعار في ، جبين جهاز القمع المغربي، اللذي تدخل بكل وحشية وقمع في حق أعضاء التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة، والمجموعة الوطنية للدكاترة المعطلين، حيث انطلقتا بمسيرة سلمية من باب الحد في اتجاه مقر البرلمان، مرددين شعارات تعبر عن مطالبهم المشروعة وعن حقهم في الإدماج الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وتعبيرا أيضا عن رفضهما للحيف الذي طالهما في المبارة التي نظمتها وزارة التربية الوطنية، لكن جهاز القمع المغربي أبى إلا أن يوقع على مجزرة جديدة ذهب ضحيتها حوالي 56 ضحية من أطر وكوادر التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة والمجموعة الوطنية للدكاترة المعطلين ما بين كسور وجروح ورضوض، وكذا إصابات على مستوى الرأس-كما توصح الصور أسفله- وكان تدخلا هستيريا غير مبال بخيرة أبناء هذا الوطن، وقابله صمود مشهود، من أطر التنسيقية والمجموعة الوطنية للدكاترة

في28,آذار,2008  -  03:36 صباحاً, ثودة العرَبي كتبها ...

ما تنساش تدوز لعندي لمدونتي مرايا
راه الادراج ديالك هدا طاح عندي ف الشبكة
وا عتق راسك اخويا قبل ما يتشركو ليَ الخيوط ديالها

في28,آذار,2008  -  10:44 مساءً, هشام البرجاوي كتبها ...

الصديق علي الوكيلي:
أ لم تلفت انتباهك أكوام الأشرطة من كل الأنواع و الأحجام و الكتيبات الدينية المتناثرة بأثمان بخسة على جنبات الأرصفة و الأزقة، أقصد تلك المواضيع الإنشائية المطمورة التي تتقن جغرافية اليوم الآخر و تصف لنا بدقة متناهية تضاريس جهنم و صنوف حقوق الانسان التي سيخرقها الزبانية داخل هذا المكان المرعب الرجيم.
كل من هب و دب يفتي و يوجه و يصيح أنا المهدي المنتظر، أنا ناصر المهدي. المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، يجدر بنا أن نعترف أن الوهم الديني أفضى إلى صناعة عسكرية و انتاجية وازنة لكنه يظل افتراسا للإنسان، يخبر أتباعه أنه يعقد لقاءات دورية مع الإمام الغائب يزوده أثناءها بأخبار المستقبل.
حكاياتنا مع الغباء لا تنتهي.


في01,نيسان,2008  -  03:21 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

شكرا أختي ثودة لقد زرت "التشربيكة" وسأضع كلمة في مدونتك الجميلة

في01,نيسان,2008  -  03:24 مساءً, علي الوكيلي كتبها ...

نعم أيها العزيز هشام، ليست أكوام الأشرطة فقط بل شريط طويل فرضه علينا ملتح يسوق بنا سيارة أجرة من مكناس إلى الرباط، طلبنا منه أن يخفض الصوت فنعتنا بالكفرة المرتدين عن الدين ولما ناقشناه بقوة كاد يلقي بالسيارة في وادي بهت، كان ذاك هو النقطة التي أفاضت كأس هذا المقال

في19,نيسان,2008  -  09:55 مساءً, مجهول كتبها ...


please visit my blog to know more about al mahdi al muntazer. www.jesussecondcoming.blogspot.com