عبد العزيز مزيان بلفقيه، رجل غير عادي في التاريخ السياسي المغربي، لأن أغلب أعلام السياسة الذين تضخموا في المغرب كانوا فاسدين ولا حب في قلبهم لبلدهم. هذا الرجل لم يصل إلى مراكز القرار (ولو بشكل غير مباشر) بالدسائس والمصاعد والمكابس، بل هو مهندس كفء وإداري محنك، وقائد جيش من المهندسين لا يشق له غبار، يشبه إلى حد ما مدرب كرة القدم الذي ينزل إلى فرق الأحياء ليعاين المواهب التي يحسن قراءة قدراتها وتحولاتها المستقبلية، وربما وضع لها سيناريوهات متخيلة بأوضاع كثيرة قبل أن يحسم في صلاحيتها للمهمة المقبلة. لحد اليوم، أحسن اختيار كثير من اللاعبين في فريقه، خاصة العمال والولاة وبعض مدراء المكاتب الوطنية، الذين استطاعوا بطبيعة تكوينهم الميال إلى العمل والتنظيم، أن يحدثوا ثورة في مفهوم السلطة والتدبير، هم أكثر حفاظا على المال العام وأكثر تنظيما للعمل وأقرب إلى الحوار والتفاهم مع المجتمع المدني. عكس رجال الداخلية، الذين تربوا على خدمة الذات أولا ورضعوا مفهوما غريبا للحكم، تسلطيا لا سلطويا، إضافة إلى سهولة إحراقهم للمال السائب واستغلالهم السلبي للثغرات المالية والقانونية. ولو استطاعت الدولة أن تسند أمور الداخلية للمهندسين الأكفاء لكانت صنعت خيرا كبيرا في المغرب والمغاربة
لكن المشكل الحاصل مع السيد مزيان بلفقيه، هو هجوم جيش المهندسين على المناصب السياسية، ليس لأنهم ليسوا أكفاء، بل على العكس من ذلك، هم أكفاء ووطنيون ومجتهدون، وقد برهن بعضهم على نجاح باهر في منصبه السياسي، وإنما المشكل يكمن في كون مجهودات بلفقيه في هذا المجال تجنح بالمغرب نحو الحكم التكنوقراطي البحث، ومن ثم تدمير الحياة السياسية التي يفترض فيها فتح المجال لكفاءة الأحزاب، وقد رأينا مؤخرا كيف تم التحايل على هذا الوضع "بتجنيس" التقنيين بالعباءات الحزبية في الوقت الميت. إننا أمام خيارين، إما أن نقبل بحكم التكنوقراط الأكفاء الذين يستطيعون بالتأكيد تسيير البلاد بكفاءة كبيرة في حدود التنفيد الميداني، وفي هذه الحالة تبقى القرارات الكبرى(التي يتقنها السياسيون) غامضة المصدر أو يتكفل بها الملك صراحة، وإما أن نرجح كفة الحكومة السياسية ونقبل على مضض فساد السياسيين وضعف وطنيتهم(فهي على الأقل تتجلى في النوم في البرلمان أو الغياب مطلقا). الاختيار هنا غير ذي موضوع، وإنما هو أداة للبرهان على الصواب والخطأ في الاختيارات السياسية التي أوجدتها الظروف الأخيرة لاختيار أعضاء الحكومة
إني أفضل أن تستفيذ الإدارة المغربية من كفاءة المهندسين واجتهادهم وقوة الاحتمال على العمل عندهم وضعف مستوى الفساد في صفوفهم(مقارنة برجال الداخلية) لكن من الصعب الوصول بهم إلى مستوى إفناء الهوية السياسية للمملكة المغربية. حقا أن ضعف الأحزاب ولا مبالاة المغاربة قد خلق فراغا في إيجاد الكفاءات(ضعف راجع بالأساس إلى سيطرة الديناصورات على الأحزاب) لكن نظرة واحدة إلى المستقبل ستجعلنا نفكر مليا في أحادية الرؤية التي لا ترى مستقبل البلاد سوى مع مهندسي القناطر والطرق
عبد العزيز مزيان بلفقيه رجل وطني محب لبلده وغيور على مستقبله، رجل كفء في اختياراته وتقديراته، والدليل على ذلك أنه خلق شبكة من العلاقات لا تقل عما خلق إدريس البصري، لكنه لم يخلقها لنفسه ولم يثبت عليه أنه أقام دولة في تاوريرت أو غيرها أو أنه بنى هياكل الفساد التي بناها الراحل، بل خلق وبنى ما خدم الوطن، وقد تكون الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب اليوم من استشارات هذا الرجل واقتراحاته على الملك. وما نتمناه في الأخير، هو أن لا تكون عندنا حكومتان، حكومة أوراش كبرى وحكومة التدبير اليومي للمواطنين، حتى مع وجود النيات الحسنة التي تريد إخراج الوطن من التخلف والسير به على خطى إسبانيا مثلا التي عرفت أوراشا مماثلة، انطلاقا من منتصف السبعينيات، الفرق بيننا وبين الإسبان أن أوراشهم كانت من صنع السياسين أما أوراشنا فهي من صنع المهندسين
كتبها علي الوكيلي في 09:50 مساءً ::
أخي علي:
كل ما تدونه يقرأ. وأنت من بين الاقلام الجادة التي تكتب من أجل الرفع من مستوي وعي شعبنا والرقي به الي المكانة التي يستحقها, لذلك فمواضيعك الرائعة حتما يجب أن تقرأ.
دام فكرك ووعيك وتصورك وحبك وغيرتك علي وطنك,ودام قلمك متميزا بين الأقلام.
المتقاعدالسككي بالمغرب.
كلما تقادم العهد بالأحزاب المغربية إلا واتسعت الهوة بين مجالي التدبير السياسي والتدبير الهندسي، في المغرب.
أعتقد أن الأمر يعود إلى خلل في التربية السياسية، تماما كما هو الأمر في مجال التربية والتعليم العمومين. والأمثلة على ذلك كثيرة ويمكن أن تستنتج من وضعية الأحزاب السياسية المغربية المتدرية والمأزومة حاليا.
التدبير الهندسي واقعي وفعال على الأرض، ولكنه يحتاج إلى إطار سياسي وطني قادر على صهره في بوثقة وطنية مغربية صميمة. وهنا يكمن مربط الفرس....
مع فائق تحياتي وتقديري أيها الصديق العزيز.
شكرا أخي عبد الرزاق على رأيك في كتاباتي المتواضعة، رأي أعتز به وأجعله تاجا فوق رأسي وإن كنت لا أستحقه، متمنيا كثيرا من القراء في مستوى إدراكك وانفعالاتك المحفزة على مزيد من الجد والعمل، بارك الله فيك أيها العزيز
لا أدري ماذا أصنع لو افتقدت صديقا وقارئا لكتاباتي من طينتك السي عبد اللطيف! ربما أكون بك وبأمثالك من الإخوة المدونين والقراء استمد مادة الكتابة وآلة التفكير والتأمل، وإلا فأين الصدى الذي ينير السبيل ويقوّي على المشي؟
لقد انشغل جهابدة السياسة بذواتهم وتركوا الشعب ينمو مشوها، وهو اليوم في غالبيته مستعد لأي شيء ينمي مصروفه اليومي، وحالات الهجرة الجماعية إلى البحر دليل على الكره المقيت عنده تجاه الهوية الوطنية. أما كيف ندمج هذه الطاقات والكفاءات المغربية المتجلية في المهندسين المغاربة فذلك حديث آخر، نرجع إليه في كتابة قادمة.
مع المحبة والتقدير والإعزاز
السياسة تكتسب نفاذية قراراتها من الخيارات العسكرية و العلمية الإنتاجية و هذا ما يجب أن نهتم به، بامكاننا أن نصنع مليون طبيب لكن صناعة طبيب عالم(مبدع) مهمة تتدخل فيها عوامل غير موضوعية و موضوعية تتمثل في:"الثورة"
في قضية الصحراء فتح الملك أفق صراع عرقي على الأرض المغربية بعد أن اقترح، على متمردين ممولين من قبل نظام مجاور يملك طموحا اقتصاديا، الحكم الذاتي. أين القوات المسلحة المغربية؟أ لا ينظر المسؤولون المغاربة إلى النتائج الفظيعة المتمخضة عن الإحتكام إلى المنظمة الدولية في فلسطين و العراق و البوسنة و السودان و قائمة ضحايا الشرعية الدولية طويلة متجددة و كلها قضايا وحدة و مصالحة وطنية؟ هذا ليس قرارا سياسيا رصينا لمن أعجب به، و إنما موقف تقني يهدف إلى إزالة أي عائق أمام مسيرة حكم الملك محمد السادس. أعتقد أن عقيدة جديدة ظهرت لدى العلويين، كل ملك أصيب بالذاتية و التفكير الإستراتيجي في التدبير الملكي للشؤون الوطنية يتلاشى.
إن القرارات التقنية و أتفق مع تقييمك العام لها لا تؤثر على المشهد السياسي. المهندسون و الأطباء و الكوادر التقنيون في الرؤية العامة توطيد و ترسيخ للسياسة الرسمية. يبقى:"الأستاذ" و "المواطن الجماهيري" و"الفلاح"، و هم رهان التحول الديمقراطي في المغرب. و التاريخ يقول إن هؤلاء الأشخاص يقتلعون الثورة و التغيير من أرضيته الميتافيزيقية(المضببة في المغرب نظرا لتصاعد أبواق السلطة من الذين يسمون المفكرين و المثقفين) ليزرعوه في الواقع.
المغرب، صديقي العزيز، يفتقد الأرضية الميتافيزيقية للتغيير لأسباب شهيرة.
الصديق علي:
ما يشعر الشعب بهويته الوطنية حقوقه البيولوجية و إنجازات الجيش و خطابات الزعيم السياسي. و للأسف اللمسة "الملحمية"أو"الميثولوجية" في هذه العناصر غائبة عندنا في المغرب و هي غائبة في التدبير الهندسي (التقني)
كم أرتاح صديقي هشام حين نختلف أنا وأنت في تقويمنا للشأن المغربي، أنت تؤمن بثورة جذرية سريعة تمس كل شيء، أما أنا فعيبي أني مهادن بعض الشيء. ومع أني معجب بتحليلك للتقني والسياسي في المسار التاريخي للمغرب فإني لا أملك أن واقفك في كل ما ذهبت إليه. لقد أقررت أن بلفقيه مخزني، وهو ما يعني أن الفلسفة السياسية لا تتغير، سواء بالتكنوقراط أم بالسياسيين، أي تمكين الملك من مجال واسع لاتخاذ القرارات المصيرية بنسبة 90 في المئة. لكني أراهن على الزمن كي تنزل هذه النسبة إلى 50 في المئة
محبتي وتقديري لك أيها العزيز
الصديق علي :
أختلف معك في المراهنة على الزمن، مؤشرات الإيمان بثورة هادئة تتراجع في المغرب. لقد رد الشعب المغربي على مشاريع الملك محمد السادس البارزة كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و إطلاق هيئة الإنصاف و المصالحة، الكاشفة عن اعتراف رسمي بتجاوزات العهد الماضي، بمشاركة قدرت ب20 في المئة في الإنتخابات. ليرد الملك بمباركة الإنتخابات و يعلن تأييده لها، حتى أن رموز العهد السابق استعادوا حضورهم الوازن في السياسة الوطنية إما بصورة علنية أو تحت الستار. كما أن تيار المهندسين في صفوف المسؤولين المغاربة ليس جديدا و أعتقد أنه رتيب. مهندسون و أطباء لبسوا القناع التكنوقراطي في السعي إلى المنصب السياسي كي يجهروا بإخلاصهم المتجذر للنظام بعد أن يتيقنوا من السيطرة على المنصب.
لقد ذكرت في تعليقي الثاني(التعليق المختصر)أن دفع الديمقراطية إلى الأمام في المغرب لا يتحقق بتصحيح الماضي في الحاضر. يجب أن تبين الدولة للشعب أنها تملك خطة استراتيجية لتحقيق الإقلاع الديمقراطي و للأسف ما حصل عليه الشعب منذ أعوام طويلة وعود ظلت وعودا. و بإمكانك أن تقارن الإعلان الحكومي لعباس الفاسي مع الأهداف التي رسمها محمد الخامس لما بعد عشر سنوات من الإستقلال: اختلافات خفيفة، أما القضايا الجوهرية فلا تزال عالقة.
من الأفضل أن لا نجرد حالة الوطن المغربي و نقصيها عن المتغيرات الدولية في المجال العسكري و الإقتصادي خصوصا. ديون المؤسسات التمويلية البنكية الدولية لا تزال ثقيلة رغم أن قدرات المغرب تستطيع تدبيرها في مدة قد لا تفوت العشر سنوات، و عمرها الآن يناهز نصف القرن من الزمان و هي لا تنقطع. الموقف الدبلوماسي المغربي الدولي يتخافت. الحسم في القضايا الوطنية ليس خيارا و إنما شعارا.
الثورة السريعة و التي تمس كل شيء هي ما أهدف إليه في الجوهر، لكننا نقدم تنازلات وقتية إذا ظهرت ضمانات حقيقية لا تتخذ شكل:"الإغراء" و إنما تبدأ على الميدان.
محبتي و تحيتي أستاذي الكبير. ما لا نختلف فيه صديقي هو حبنا لهذا الوطن المنقوش فوق الشرايين.
الصديق علي، حين تكون مداخلتي طويلة أكتبها على شكل فقرات منفصلة كي لا أتعبك أثناء تفحصها كي تكون مداخلة خفيفة و ظريفة كيما كيقولو المغاربة.
تحيتي ايها الكاتب الوطني القدير
أنت تتكلم "في المليان" كما يقول المصريون، ومن ثم فإن تطويلك يكون دوما إفادة تعزز موقع هذه المدونة، لهذا أرجوك أن تطيل متى ما بدا لك.
كما قلت، أنا وأنت مرضى بحب المغرب، لأننا لا نملك شيئا غير ذلك(عمري 51سنة ولا أمتلك بيتا يستر أهلي)
لك حبي واحترامي أيها الكاتب الأصيل
أما آن لهذا الظلم ان يترجل؟؟
حملة التضامن مع المرأة في - مملكة الصمت ! - السعودية
فلننظم حملة لتحرير الرجال السعوديين أولا
helas je ne peux pas bien commenter ton article car je connais tres peu sur cet homme et a vrai dire sur beaucoup de politiciens marocains dont je ne connais que les noms.
mais ce que je sais c est qu un bon technocrate n est pas forcement un bon politicien et que c est la discipline, l engagement et l intelligence social et politique sont les elements essentiels pour faire un bon politicien.
comme l intelligence est divisee en plusieures categories, un niveau superieures d etudes ne dis guere qu on est douee pour la politique.
voila,
et avant de te souhaiter une bonne journee je te dirai que sur mon blog il y a le dectateur fils du dectateur..
هكذا تكون زوجتك أو ابنتك أو أمك نفسها مجرد باغية تعرض مفاتنها(شعرها مكشوف) أولا لست أنا من أطلق هده الحملة . فكيف تسمح لنفسك بمثل هدا الكلام؟ كذلك زوجتك وأمك وأختك مجرد باغيات بل أنت كذلك زامل بلغة المغاربة حاول أن تعيد النظر في ما تكتب حتى ولو كان نظر ك جد ضعيف مثل بصيرتك . أنا متؤكد بأنك تضع النظارات على بصيرتك أيضا ولكن نضارات سوداء تزيد ظلامك ظلمة لا وفقك الله ياستاد الظلام
أنا لم أقصدك أنت أيها الأخ الكريم وإنما هي طريقة في الكلام، لقد أسأت الفهم، أعيد عليك الجملة بطريقة أخرى(إفرض أن يعتبر أحدهم زوجتك أو ابنتك أو حتى أمك نفسها عواهر لأنهن لا يسترن رؤسهن) هل فهمت أيها الفاضل؟
Si je peux résumer je dirais que les technocrates doivent étre au service des politiciens, c'est ça la démoctatie.
Merci cher Nounou
أنا لا يمكن لي أن أطلع على النوايا . ردي كان على تعليقك، وكل من يعرف اللغة العربية سيفهم نفس ما فهمته .فالكلام تجاوز كل حدود اللياقة والأدب ووجه بضمير المخاطب الى صاحب المدونة بشكل واضح و بما لا يدع مجالا لأي تأويل أو قراءة .
أنا صدقتك ربما لم تقل ما تنوي قوله بل ربما خانك التعبير
على كل حال أعتذر .
فاجأني تعليقك كثيرا لدرجة فقدت أعصابي خاصة وأنا من الدين يتابعون كتاباتك و لم أعهد منك مثل الأسلوب.
ما دخل أمي يا أخي؟
لن أسمح لأي مخلوق بأن يمس شعرة من أمي أنا أقدسها لأسباب لا تعرفها
لقد دكرث اشياء في حق مهندس الحكومة الاخيرة.لكنك لم تدكر انه خرب النضام التعليمي المغربي مند1998 .والنتيجة هاهي امامك.بلفقيه ليعدو ان يكون متل عالي الهمة و معثصم تحية تقدير استادي العزيز
صدقني أستاذي حميد، والله العظيم إني وضعتك أمام حالة مطلقة لوضع المرأة العربية، وإذا كان هناك من تهكم فإن الذكوريين السعوديين هم المستهدفون منه. وفي جميع الأحوال أطلب منك العفو والمعذرة وأن تعيد قراءة إدراجاتي فستجدني غير عدواني إلا إذا استفزني أحدهم شخصيا.
مع المحبة والتقدير أيها الأخ الكريم
ليس بلفقيه هو الذي خرب التعليم بل المنظور الفضفاض الذي صيغ به الميثاق الوطني للتعليم، والذي طبق جزئيا(طبق فيه الجانب الكارثي) وفي كل الأحوال، المسؤول عن ذلك هو المرحوم الملك الراحل.
مع التقدير والود أخي عثمان
أرجوك أخي علي أعذرني لدي علاقة خاصة بوالدتي ولدي حساسية مفرطة من جهتها، لقد قرأت تعليقك أكثر من عشر مرات قبل ردي ، ليس له الا تفسير واحد فقد أسأت التعبير أما النية فمؤكد أنها صافية
على كل حال حصل خير و أجدد اعتذاري أخي علي
و أرجوك أن تحدف تعليقي العنيف حتى لا أشعر بالذنب كلما زرت مدونتك و شكرا أخي علي
. تقبل مرة أخرى اعتذاري و احتراماتي
لا عتاب عليك أخي حميد، فاللغة خادعة والخطأ بشري، وسأحاول إزالة أثر سوء التفاهم هذا، مع المتمنيات بتواصل وثيق بننا في المستقبل.
أشكرك على هذا الموضوع. لقد تساءلت في إدراجي الأخير على موقع “بلا فرنسية” حول تعريف و دور التقنوقراط في المغرب. وقلت وربما أكون مخطئا بأن ما يجمع التقنوقراط هو تكوينهم الفرنسي، خاصة مدارس المهندسين في فرنسا. لأنه وبعيدا عن نظرية المآمرة، أجد بأن أغلب من “يصلون” إلى مراكز القرار لديهم تقريبا نفس “السيرة الذاتية” (CV).
أما بخصوص علاقتهم بالدولة والسياسية، فأعتقد بأن تكوين المهندسين (خاصة في النظام الفرنسي) يركز على مبدأ الرتبة مثل ما يوجد في الجيش، فمهندس دولة يبقى طول العمر أكبر من مهندس تطبيقي. وعلى الأخير أن يمتثل لأوامر الأول، مثل علاقة الضابط بالجندي… لهذا فإنني أخشى أن يكون حكم المهندسين أشبه مايكون بحكم العسكر (لا نريكم إلا ما نرى!) فثقة بعضهم الزائدة في قدراتهم وتفوقهم على بقية الشعب تجعلهم يتخدون قرارات بعيدة عن الواقع ودون إستشارة الشعب أو ما يسمى عند الساسة بالرأي العام. ولعل صفقة القطار السريع (TGV) الذي لم يستشر الشعب فيه ولا يوافق حاجيات الوطن نموذج لذلك.
فساد السياسة في المغرب تجعلنا نقبل بأي بديل حتى وإن كان حكما “شموليا”. وأعتقد في رأيي المتواضع جدا بأن مشاكل المجتمع المغربي لا يمكن حلها بمعادلات رياضية، بل تحتاج إلى سياسين يتواصلون مع العامة ويعرفون كيف يوفقون بين مختلف مطالبهم ويضعون أهدافا للمستقبل يحاسَبون على نتائجها من قبل الشعب.
أدعوك أخي لزيارة مدونتي الشخصية الوليدة "علاش؟" وإبداء رأيك حولها
والسلام،
أخوك أحمد
أوافقك في عقدة الاستعلاء عند المهندسين، للأسف، رغم أنهم درسوا في أمم تربي شعوبها على نبذ الفيودالية الطبقية، فإنهم حين يرجعون إلى بلدهم يصبحون أعلى قامة من النبلاء. وأنا وإن مدحت فيهم الجد والعمل فإني لا أبرئهم من فقدان الهوية اللغوية الثقافية. وقد قلت سابقا أن هؤلاء يرون المغرب بنظارات أجنبية، وهي معضلة كل من يتجاوز مستوى معينا من الاستهلاك في هذا البلد السعيد
شكرا أخي أحمد على إطلالتك النادرة ومزيدا من التواصل
حملة المدونون المغاربة للدفاع عن الأمن الروحي والقيم الإسلامية في المغرب
إن ما يعرفه المجتمع المغربي هذه الأيام من تفسيق ومسخ ممنهج ،يستهدف الأمن الروحي وقيم ومبادئ الإسلام السمحة، والعادات والتقاليد المغربية الراسخة،التي عاش المغاربة وفقها منذ دخول الإسلام إلى اليوم في أمن روحي وسلام اجتماعي. لقد عرف المجتمع المغربي مؤخرا هجوما غاشما على قيمه وأخلاقه، حيث طالعتنا الصحف المغربية بخبر إقامة عيد لتذوق الخمور في العاصمة الإسماعيلية مكناس، وذلك بعلم السلطات المغربية وتمويلها، والأقبح من ذلك هو اختيار يوم الجمعة لهذا الاحتفال الممقوت، وهو عيد المؤمنين ويوم صلاة الاستسقاء، حيث تتوجه القلوب خاشية إلى ربها مستغفرة تائبة وهي تقول: اللهم اسقي عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحي بلدك الميت. وبالمناسبة فهذا العيد كانت تحتفل به فرنسا –الدولة التي احتلت المغرب واستنزفت ثرواته واستعبدت مواطنيه- ووافق ذلك ذكرى عودة الملك محمد الخامس من المنفى فهل هذه مصادفة غريبة؟ أم إذلال مقصود من طرف القنصلية الفرنسية بمكناس التي شاركت في الحدث.؟
ولم يكد يستفيق المغاربة من هول الصدمة حتى اهتزت مدينة القصر الكبير أول أمس الأربعاء ما قبل الماضي على إيقاع خبر زواج شاذين جنسيا ليلة الأحد الماضي ، في حفل استمر إلى غاية الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين ، وحضره أكثر من 50 شخصا من أبناء المدينة ،إضافة إلى مدعوين من مدن مختلفة.و حضرت نكافة تولت تزيين شاذ جنسيا معروف فى المدينة ببيع الخمور على الطريقة المعمول بها في الأعراس المغربية ..
وهذا اعتداء على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهذا تبديل لخلق الله {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم. فالفطرة خلق الله، وتغييرها تغيير لخلق الله والشذوذ الجنسي، تغيير لخلق الله..الزوجية خلق الله الذي خلق من كل شيء زوجين من أجل سعادة الإنسان واستمرار الحياة البشرية على وجه الأرض. وما ظهر اليوم من تغيير لهذه الفطرة، ينذر بشر قادم.
وهذا تهديد للأمن الروحي للمغاربة الذين يدنون بدين الإسلام وعقيدته وشريعته وأخلاقه.
واعتداء على العادات والتقاليد المغربية العريقة، المستندة إلى القيم الإسلامية العربية- الأمازيغية الصحيحة.
أمام هذا الاعتداء السافر على القيم الإسلامية والتقاليد المغربية العريقة، نعلن:
- رفضنا لإنتاج وبيع وترويج أم الخبائث- الخمر- في المغرب، ونحمل مسؤولية الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والاختلالات الأمنية الناجمة عن الخمر للسلطات المغربية التي ترخص لمعاملها وحاناتها.
- رفضنا لمثل هذه الطقوس الهدامة والثقافة الغربية على قيمنا و التي تستهدف الشباب المغربي المسلم
- تشبثنا واعتزازنا بالقيم الإسلامية والروحية الضامنة للأمن الروحي للمغاربة
- تأكيدنا لمفهوم الأسرة القائم على الزوجية والتكاملية بين الجنسين، والمحقق لرغباتهما وسعادتهما والضامن لاستمرار النسل.
ندعو مؤسسة العلماء في المغرب-التي تصدت للإرهاب وأفتت بحرمته-
لتحمل مسؤوليتها الدينية والتربوية أمام الله وتتصدى التطرف والانحراف عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
- وندعو السلطات المغربية للسهر على حفظ أمن المغاربة وسلمهم الاجتماعي، وتطبيق القوانين التي تمنع بيع الخمر وترويجه بين المسلمين.
وفي الأخير نعلن أننا براء من هؤلاء ومن أعمالهم وكل من ساعدهم ونعذر إلى الله من الذين لم بواجبهم من المسؤولين على أمن هذا البلد.
وحسبنا الله ونعم الوكيل واللهم إن هدا منكر لا يرضيك.
تنبيه: كل من أراد الانضمام إلى هذه الحملة يد على هذه الرسالة
و كل تعليق يعتبر توقيع على هذه الحملة
وجهة نظر محترمة
الا ان ظهور حزب المهندسين ان صح التعبير ونجاح بلفقيه في بلورة نشاطه لم يأتي عبثا وإنما جاء نتيجة إضعاف الأحزاب والخوف كل الخوف أن يأتي يوم يتم فيه إضعاف هذا الحزب لأسباب يعرفها الكل
تحيتي ومودتي
شكرا أخي محمد على إسهامك وأنتظر من الإخوة المدونين بالمناسبة التفكير في هذا الحزب الجديد، حزب المهندسين، فالأمر يحتاج إلى مزيد من التأمل
مع المحبة والتقدير
sur mon blog aujourdhui notre volonte qui s affaiblie
je t invite a lire
من يعمل كثيراً ، فسيخطئ كثيراً
ومن يعمل أقل ، فسيخطئ أقلّ
أما من لا يعمل ، فلن يخطئ أبداً
صدق من قال
تعلمْ شيئاً حتى يمكنك أنْ تَفْعَلَ شَيْئاً
فعندما يمكنك أن تفعل شيئاً فستصبح شيئاً
وإذا أصبحت شيئاً فأنت ذو قيمة
وعندما تكنْ ذا قيمة فستمتلك ما له قيمة
تحليل جيد من استاذ كبير
لك المجد استاذنا
شكرا العزيز سي محمد على زيارتك وتشريفك وإطرائك الذي أنا دونه بكثير
مع المحبة والتقدير لشخصك ولكتاباتك الهادفة
نرجوا ان يكون المانع خيرا من عدم مجيئك في الايام المقبلة
invitation a rire sur mon blog
أطمئنك العزيز عثمان أن المانع خير، هي نزلة "شقيقة" عابرة، أتمنى أن تزول بسرعة
شكرا على استفسارك واهتمامك
إنتقل إلى جوار ربه والد الأستاذة الفاضلة المدونة صباح الشرقي
وبهذه المناسبة الأليمة نقدم لها تعازينا سائلين المولى عز وجل أن يسكن الفقيد فسيح جناته وأن يرزق ذويه الصبر والسلوان
وإنا لله وإنا إليه راجعون
زميلي الفاضل ، زميلتي الفاضلة
بداية اعتدر اشد الاعتدار على تعليقي خارج موضوع تدوينتك والتي اتعهد بالعودة مرة ثانية للتعليق بصلب موضوعها.
اما اللحظة فقد اردت فقط اخبارك بأنك من الاسماء المترشحة بإستفتاء على مدونة خربشات مواطن أمي لاختيار مدون او مدونة السنة..
للمزيد من التفاصيل يرجى الاطلاع على المدونة..
ومعدرة مرة اخرى ان سببت لكم اي ازعاج بسبب تعليقي الخارج عن الموضوع
كل التحايا و التقدير لكم
مرحبا بك رفيق الدرب متى شئت، أنت استأدنت وحرصت على حرمة العتبات أما البعض سامحهم الله فيثبتون خربشاتهم حتى دون إشعار فبالأحرى استئذان
نتقدم إلى الأستاذة صباح الشرقي بصادق التعازي في وفاة والدتها وإنا لله وإنا إليه راجعون
العزيز علي...
بداية أعتذر منك عن كل هذا الغياب القاهر...وأحيي فيك قدرتك على التناول العميق للقضايا التي ترطحها للنقاش...
العزيز علي...
لا المهندس ولا السياسي بالمغرب يستطيع وحده صناعة مغرب قوي ومتقدم وديموقراطي...والأوراش الكبرى التي تحدثت عنها تبدو صغير بالنظر للأوراش التي أنجزتها الدول المتقدمة...نحن بحاجة يا صديقي إلى إرادة سياسية فعلية وجريئة للقطع مع كل تمظهرات النظام السياسي الراهن و العزم بجدية للانتقال ديموقراطيا وتأهيل المغرب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا...عبد العزيز مزيان بلفقيه وحده لا يستطيع أن يحدث تحولا جوهريا بالمغرب...وما يؤشر على هذا الكلام هو ما حدث إبان الانتخابات التشريعية الأخيرة و ما بعدها من مهازل سياسية تدلل بما يكفي على عمق الأزمة التي تنخر الجسد السياسي المغربي...
دام لك الحضور و التجلي...
عندنا حكومتان، حكومة أوراش كبرى وحكومة التدبير اليومي للمواطنين
شكرا على إطلالتك أخي إدريس وأعذرك دائما على الغياب لأني أعرف أنه غير متعمد بل إني أقدر مشاغلك التي يبدو أثرها واضحا في مدونتك، متمنيا أن نجد جميعا ما يكفي من الوقت للرقي بالتدوين المغربي إلى ما نرضاه جميعا
إن ما يهدف إليه مقالي هو التنبيه إلى سوء استغلال كفاءة المهندسين، الذين عوض أن يسهموا في المجال التقني والفني الذي تكونوا من أجله نجدهم يستعملون لهدم البناء السياسي
مع المحبة والتقدير
سأجيبك بمقطع مما كتبته
المغاربة ينتظرون العقود والقاعة اكتضت بالأحلام المجهضة، والذين يتحكمون في إعطاء الفرصة وتوزيع الكلام يتعاملون بمقاسات خاصة (مقاسات بروفيلية) وفي كل مرة يدخل الجميع ويتكلم الجميع ووحدهم الذين ينبغي أن يدخلوا ويتحتم أن يتكلموا، وحدهم يبقون ماكثين في الظل يحتسون الخيبات ويكرعون نخب التهميش. فمن بمجد ليس من يطلب التمجيد، وحده الذي لم يطلب النبوة يعطى مفاتيحها، ووحده الذي يسعى للصليب، هذا درس ينبغي هضمه في معدتنا الثالثية.
أعرف في إحدى مدارسنا الوطنية أن إرسال المنتسبين إلى دورات تدريبية أو لقاءات تمثيلية في الخارج لا يتم بمقاس الكفاءة والتفوق ودرجة النباهة بل بمعيار آخر سأل عنه نبيه مغبون فكان الجواب :
- إننا نرسل من يتوفر على البروفيل المطلوب والوسامة الكافية مهنيا.
حينها رفع النبيه عينيه إلى الله وناداه :-هاهم يعيبون صنعتك يا علي السماء.
وذاب صديقنا في الظل والخيبة، لذلك فالذين يصلون ليسوا أبدا المطلوبين ولذلك يتعجب صديقنا الوطن حين ينجب النبهاء ويجد نفسه لحظة الحاجة محاطا ب (الأونتي نبهاء) ANTI-NOBAHA ..
جلد الذات أول الطريق ومصافحة الحقيقة منتهاه، ولكن ما عسانا نفعل والمطلوب دائما هو شيء ينبغي أن يقوم به الآخرون
محبتي
دائما كعادتك أيها القليل النادر، تتكلم بما لا يشبه كلام الناس، رؤيتك للموضوع أصيلة غير مسبوقة، وقد تكن أكثر عمقا وحكمة من المقالات
بعض المغاربة يفلتون من نظرية النخب المهيأة سلفا، يحدثون المعجزة لكن المخزن يستدرك الأمر فيعيدهم إلى حضنه
كل التقدير والمحبة لك مولاي عمر
الاسم: علي الوكيلي
