رسالة إلى شرطي مرور مغلوب على أمره
كتبهاعلي الوكيلي ، في 22 يونيو 2007 الساعة: 02:46 ص
أحييك أيها الشرطي الذي لم تغره حياة زملائه التي اقتاتت من جيوب الناس الأيتام الذين لا سلطة عليا في خدمتهم، حياة زملائك الراقية، هذا يمتلك سيارة أعلى من مرتبه السنوي وهذا شقة أغلى من حياته، وهذا يمكنه الاستقالة ابتداء من الغد، وهذا وذاك..أنت استثناء أيها الشرطي، أنت مجنون، أحمق، يقول عنك رؤساؤك أنك "روفيكس" وزملاؤك يسخرون من سذاجتك، ويتوقعون زمنا من العمر تندم فيه فتخرج إلى الطريق تقطعها قطعا، لكن أنت لن تتغير أبدا، لأنك من طينة نادرة
تصفر في صفارتك فتوقف سيارة لا تراها سوى في الأفلام، فيتوقف صاحبها وينزل منها منفعلا، يسبك ويسب دين أمك وأجدادك وربك بعنف، ويعدك بأنك ستغادر وظيفتك في المساء، لا تهتم به، ببرودة دم تسجل المخالفة، وأنت مطأطئ الرأس، منشغل بعملك، ثم يتصل بك والي الأمن عبر" الطولكي وولكي"، فيشبعك سبا وشتما ويطلب منك أن تخلي سبيله حالا فترفض مطلقا، فتأتي مفوضية الشرطة بكل ضباطها الكبار فينهالون عليك سبا وتهديدا فتصر على قرارك، ثم ترسله إلى رئيسك الذي يقطعه إربا، وبعد أسبوع تحال على فرقة محاربة الوقوف الممنوع
تبدأ عملك بنفس الحزم، أينما وجدت سيارة واقفة بشكل غير قانوني تجرها بمساعدة "سيارة النجدة" الديباناج، إلى المحجز العمومي، يحذرك رئيسك من الاقتراب من سيارة فلان وفلان وفلان، فلا تسمع إلا صوت ضميرك، وفي يوم أسود، تجر سيارة ثمنها مئتا مليون إلى المحجز، تكتشف أنها لأحد كبار تجار المخدرات، والذي أغدق على الشرطة نفسها بخير عميم، حتى أنه أقام لها بناية فخمة مجهزة، أما الهدايا والإكراميات فحدث ولا حرج. تقوم حولك زوبعة قوية، هذه المرة من العاصمة، ثم يأتي قرار بنقلك إلى مدينة رملية بالجنوب
لم تشك ولم تبك، التحقت بعملك كالعادة ولو بهذه المسافة من العقاب، وبعد أيام قليلة تتبعك الزوابع حتى في هذا الركن المنسي من البلاد، لأن من سوء حظك أن حادثا وقع أمام عينيك، حين كان قاصر يقود سيارة رباعية الدفع بسرعة رهيبة، دون رخصة سياقة، في حالة سكر شديد، وبرفقة امرأة شديدة العهر، فقتل كمشة من تلامذة مدرسة ابتدائية، وقفت على القاصر الجريح وعاينت جروحه القاتلة لولا الوسادة الهوائية، ثم كتبت محضرا بالواقعة، في المساء طلب منك أن تغير المحضر وتعتبر أن سائقا راشدا غير مخمور هو الذي كان يسوق وحيدا، فرفضت، رفضت رغم أنك علمت أن الصبي القاصر هو ابن وزير كبير لا يشق له غبار، وحين اتبع معك رؤساؤك كل الطرق، ترقية، اختيار الانتقال إلى أحسن مكان في الدنيا، رشوة كبيرة بالملايين… رفضت وأصررت على المحضر الأصلي
بعد شهر وجدت نفسك أمام مجلس تأديبي، اتهمك بالتقصير في عملك وبارتكاب أخطاء مهنية خطيرة، ففقدت شغلك وحقوقك المدنية إثرها (اتهموك بالتجسس لصالح دولة أجنبية) ثم هددوك ووعدوك بكل الأعطاب الممكنة في أهلك وجسدك إن أنت أفصحت للصحافة عما وقع لك. وحين خرجت من مكتب المحامي الذي أوكلت إليه الدفاع عنك، كادت سيارة تفتت جسدك، لولا أن عمرك يصر على أن يكون طويلا مثل إصرارك وإبائك، فهل أرادوا قتلك؟ هل هو تهديد؟ لا ذاك ولا هذا، كان صاحب السيارة المجنونة هو ذات الطفل الصغير الذي حماه أبوه وأطلق جنونه ليقتل كمشة من الأطفال لا قيمة لهم في مجتمعك الفاسد، فعم مساء أيها الشرطي الناذر واعلم أنك قليل أكثر من اللازم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 4:27 ص
مرحبا…
هذه دعوة كريمة مني ، أوجهها اليك والى كل زوار مدونتك من أجل مشاهدة ادراج جديد تحت عنوان ” انهم يخادعونك يا صاحب الجلالة !!!” على الصفحة الأولى من مدونة محمد الراجي
قراءة ممتعة أتمناها لكم جميعا…..
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 7:04 ص
يشرفنا ان نرسل لكم
(( دعوة خاصة))
نرجو التكرم الاطلاع علي نقد رقم 7 الخاص بجارة البحر
و ابداء الملاحظات التي ترونها
مع وعد برد الزيارة اليكم و التعليق لاحقا لديكم
مودتي
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 12:09 م
سعدت بدعوتك أخي محمد وقمت بزيارة مدونتك الجريئة والتي أدعو القراء إلى الاستمتاع بها، والتي سيكون لها شأن كبير إن هي استمرت في نفس التوهج
محبتي ومودتي لك
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 12:10 م
شكرا على دعوتكم الكريمة والتي سأتشرف بالاستجابة لها حالا
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 5:10 م
تحياتي.
موضوع يكاد يغدو من الممنوعات في صحافتنا الوطنية.التي يتحاشى اغلب صحافيوهاالتماس مع موضوع ملتهب قد يحرق دون شك..
لا ادري هل لازلنا نتوفر على نمودج استثنائي.قادر على كل هدا الصمود.هدا هو السؤال الدي طالما واجهني الى ان اكتشف المغاربة مع اديب وفنيش ان رفض الاندماج في الفساد-ولو انه استثناء-قابل للصرف في التربة المغربية.
لدلك اعتقد ان المغلوبين على امرهم هم اولئك الجيش العرمرم الدي ينبطح بسرعة واحيانا بابداع لتنفيد الاوامر .حتى تلك التي تتعارض مع القانون والشرف.
اما النمودج الدي صورته مادتك فيستحق تسمية / شجاع في زمن الجبن/ او مخلص في فضاء الخيانة..
تحياتي
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 5:53 م
هذا الشرطي النادر يجب ان تكتب عنه مخطوطات لتوضع في المتاحف عندما تتغير الأحوال لأنه أندر من حيوان الباندا .
سلام
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 6:19 م
للأسف الشديد لا أعرف سوى شرطي مرور واحد بهذه المواصفات وهو نفسه الذي وجهت له تحية إكبار وإعزاز . لا أدري إن كان هناك أمثال له، لكن من المؤكد أن ذلك قليل جدا، والقصد من المقال هو فضح الفساد بطريق مغايرة للكتابات التقليدية
شكرا أخي الأنوالي على تشريفك
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 8:55 م
هذا الشرطي ثروة قومية و وطنية يجب أن نبعثها و نحافظ عليها.لكن المشكل أن عشاق النهب و النخر كثر و هم ينقضون على هذه الثروة النادرة لتقويض عطائها الذي يحبه ضعفاء القوم و نحن منهم.
تحياتي لك و تقديري و مزيدا من همساتك الفردوسية
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 10:58 م
هناك نسبة مهمة من رجال الشرطة الذين وعوا بأن القانون لا يطبق إلا على المقهورين ومن ثم فهم قد عمدوا إلى إقامة نوع من العدالة، فيتسامحون إلى أبعد الحدود مع الجميع، مما يخلق تسيبا في الطريق ويختلط الحابل بالنابل وتكثر الحوادث، حتى ليغدو الأمر جزءا من عسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم. لكن الذي تعودنا عليه أكثر هو هذا الغمز واللمز من أجل 20 أو 10 دراهم، بل هناك من لا يرد درهمين أو ثلاثة. إذن الشرطي الذي وجهنا له التحية نوع نادر من بين رجال شرطة المرور، يجب التنقيب عليه بآليات اكتشاف المعادن
شكرا أخي هشام على زيارتك ودعنك المستمر
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 2:09 ص
حديثنا عن هذا الشرطي ذي المواصفات المضيئةن و نحن في بلد مشهورة فيه تصرفات رجال السلطة الشاذة و المنحرفة، قد يولد فرضية تجوالنا الوردي في الخيال، في خيال السلطة الصحيحة و النظيفة التي نحلم بانبلاجها و يستشعر المستفيدون من حكام عادلين شوقنا إلى قادة رموز في الديمقراطية و البعث الثقافي و الإجتمقتصادي(أفضل الإستعاضة عن :السوسيو-اقتصادي ب:الإجتمقتصادي في منبرك الرائد حيث تكتسي لغة الضاد هيبة خاصة)و ليس قادة أباة في بناء التماثيل و النأي بأنفسهم الرفيعة عن مخالطة الشعب و جس حاجاته و الإنصات لهمساته.
تقديري و احترامي.
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 2:25 ص
لقد أسس العهد القديم تقاليد راسخة، منها إعلاء شأن أهل السلطة ولو بالباطل، حيث كان المقدم مثلا يأخذ راتبا شهريا لا يتجاوز 800 درهما، وكأنه يقال له، أنت وشطارتك! وقد كان أغلب المقدمين آية في الشطارة(ليس بمعناها العامي المغربي طبعا) تماما مثلما كان المخزن القديم يؤدي أجور العساكر بالإقطاعات والتنازل المؤقت عن الحبوس والريع بمختلف أشكاله. وإذا أمعنت النظر في راتب الشرطي اليوم ستجد أنه لا يتلاءم مع السلطة الواسعة التي تعطى له، أي أن هناك خطابا رسميا مبطنا يجيز أخذ الرشوة، فهل بعد هذا نأمل في مغرب خال من الفساد؟
كل المحبة والتقدير لك أخي هشام
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 2:36 ص
مثل هؤلاء يستحقون من التحية و الاجلال الدين رفضوا اغراءات المنصب و اقدموا على عملهم بتفان .
لداك الشرطي كل نياشي المحبة و التقدير .
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 12:25 م
يستحقون أكثر من ذلك أيها الفاضل، لأنهم عملة نادرة، أنا لا أتررد في الحلم بأن يكون عندنا وزير من هذه الطينة، يزهد في المال العام، يرد سيارات الدولة ويركب دراجة هوائية حين يذهب إلى العمل، إنه المستحيل بعينه مثلما هو مستحيل أن تجد 10 في المئة من رجال الشرطة بمواصفات صديقنا الرائع المذكور في الإدراج أعلاه
شكرا أخي المستبشر بالخير على عودتك للتعليق على مدونتي
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 5:45 م
هل تعرف لماذا تنجح إجتماعات وزراء الداخلية العرب وتفشل إجتماعات القادة العرب؟!!!!
لأنهم يتفقون بإخلاص على التنكيل بالشعوب المغلوبة على أمرها ويعملون لمصلحة الكبار فقط00ولذلك لا يهمهم تطبيق قانون أو تأدية واجب00
إنهم وزراء الرشوة والمحسوبية00
وشكراً لك00وشكراً للشرطى الشريف00
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 7:28 م
شكرا أخي الكريم على زيارتك وتعليقك
مع المحبة والمودة والتقدير
يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 7:50 م
je vous invite a decouvrir peter pan sur mon blog
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 10:04 ص
ليس هناك شرطي ولا دركي ولا مخزني ولا بوغابة ولا جمركي واحد نقي، إلا للي ما عندو جهد، صدقني