الناخبون الكبار والفساد الكبير
كتبهاعلي الوكيلي ، في 13 يونيو 2009 الساعة: 14:44 م
في انتخابات 2003 وصل سعر صوت الناخبين الكبار في الدار البيضاء والرباط ومراكش ومكناس إلى أرقام خيالية، وأصبح هذا الناخب عملة رهيبة الثمن اقتضت الترغيب والترهيب والتهريب (نوع من إخفاء المنتخبين) وتجاوز ثمن إمالته المليون درهم. وفي مكناس التي تدخل فيها الوالي لمنع أحد أمراء الفساد من شراء الأغلبية ارتفع السهم إلى مستوى خيالي يكشف حقيقة هذا "الحماس" الزائد عن اللزوم من أجل "خدمة" مصالح المواطنين في هذه المدينة.
هذا يكشف إذن عن حقيقة الشفافية والنزاهة والديموقراطية التي تتوقف عند حدود صوت الناخب الصغير، أما فوق ذلك فإن اللعب يصبح كبيرا، بحيث يستطيع مستشار يتيم في مجلس منتخب أن يصبح رئيسا أو عمدة بقدرة السيولة التي يمتلكها في جيبه، ومن هنا فلا شيء يحمي المواطن من الفساد. ولنتصور رئيسا يتيما بلا أغلبية يشتري الرئاسة بملايين الدراهيم محبة في سواد عيون المواطنين وخدمة الصالح العام، هل هذا معقول أم هو الجنون بعينه؟
ما هو موقف السلطة الوصية من هذا العبث؟ كيف تحمي المواطنين من الفاسدين الكبار شراة أو بائعين؟ هذا إذا كانت التزمت الحياد الإيجابي في الفترة الأولى من الانتخابات (فترة اشتغال الناخبين الصغار) مما يجعلنا نعيد الكلام حول الظاهرة الديموقراطية التي لا تتحقق مع وجود أعطاب التخلف الكثيرة.
بعد أيام قليلة سيشتغل المال الكبير، وسيجد المنتخب نفسه أمام إغراء المال بالأطنان مما يذيب الصخر وليس القيم والمبادئ فحسب وحتى الإيمان بالله، ومن ثم سيكون رقص المنتخبين أكثر غرابة مما يحتمل المنطق، إذ لن تكون هناك ممنوعات في هذا الرقص، تحالف الشيوعي مع المسلم وعناق اليساري المتشدد مع اليميني الإداري الخانز، تحالف صاحب السيرة النقية البيضاء مع صاحب السوابق السوداء… وفي النهاية، الرابح الأكبر هو الفساد ثم الفساد.
لا أدري لماذا يتباكى الحاكمون على هجر المغاربة للعمل السياسي بينما هم الذين يدفعونه إلى الكفر المطلق به عن طريق تزكية الفساد في مراحل مختلفة من الآلية الديموقراطية. إذا كنا نريد لهذا المواطن أن يشارك بكثافة في انتخابات 2015، فعلينا من الآن حمايته من هذا العبث، ومنع الفساد من تحريف الشفافية والنزاهة التي قد تكون تحققت في الفترة الأولى من الانتخابات أي فترة انتخابات الناخبين الصغار
لا زلت مصرا على اعتبار غياب البرلمانيين والوزراء عن البرلمان هو السبب في عزوف المغاربة عن العمل السياسي لأن الفئتين معا تحتقران المغاربة دون إدراك للعواقب الخطيرة لذلك، وعلى كل حال، فنحن أمام طبقة سياسية منافقة تقتل القتيل وتبكي في جنازته وإنا لله وإنا إليه راجعون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 9:33 ص
Rien ne changera dan ce bled
يونيو 16th, 2009 at 16 يونيو 2009 9:50 ص
ويتساءلون عن سبب عزوف المغاربة عن المشاركة في العمل السياسي، يستطيع مشهد البيع والشراء في المنتخبين لوحده أن يجعل الشعب المغربي يكفر بالسياسة وما يأتي منها، دون الكلام عن التحالفات غير المنطقية. لا شك أن المحراث لم يأت لتخليق الحياة السياسية ولكن لردمها تحت الأرض بآلة “الكوفركروف” تحيتي لك
يونيو 16th, 2009 at 16 يونيو 2009 10:07 ص
إلى كل المفتونين بكتاباته المسروقة ..وأفكاره المدسوسة والمسمومة ..
الآن دقت ساعة الحقيقة ..!!
هنا http://tayssirmk.maktoobblog.com/
فضيحة المدعو : هشام البرجاوي
ومنتدى نور الأدب يحذر منه ومن على شاكلته ..!!
يونيو 16th, 2009 at 16 يونيو 2009 3:18 م
هو هروب إلى الأمام، لا إرادة صادقة في تغيير المنكر، السياسيون منشغلون بأرقام المشاركة دون أن يربطوا ثقة الناخب بالعملية الديموقراطية في مجملها. لقد صدقنا ما وعد به حزب الأصالة والمعاصرة فإذا بنا أمام مافيا انتخابية من النوع الرهيب، وما خفي أعظم
شكرا أخي ابن الفلاح على إخلاصك للمدونة
يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 10:16 ص
انا متاكدة انا نسبة المشاركة لم تتجاوز 15% من الناخبين فاي قانون في العالم يقبل هذه النسبة
بركا علينا قتلتونا
يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 11:00 م
نعم أختي، لقد راهنوا على حزب الجرار ليرفع نسبة المشاركة، لكنه رفع نسبة الفساد وبقيت المشاركة في مستويات متدنية
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 2:54 م
سأحكي لكم بعض ما جرى خلال هذه الانتخابات في مدينتي.
حزب وطني يساري كان إلى عهد قريب قوة ضاربة في المدينة،
كاتبه الاقليمي يغرق لائحة المرشحين بكائنات غريبة،مما دفع العديد من المحسوبين على هذا الحزب يحجمون عن المشاركة بل إن منهم من قاد حملة مضادة…حزب آخر من الأحزاب الوطنية العريقة،كاتب فرعه يترشح في لائحة مستقلة!لكنه خاب ،و أظنه ندم على مافعل.إذا واصلت ذكر أمثلة العبث هذه،فسيطول بي المقام،وربما سأكرر ما عرفته كل المدن المغربية. ماذا ننتظر من مثل هؤلاء؟لا شيء!!! أو سننتظر انتخابات 2015إن شاء الله.
تحياتي أخي علي.
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 7:01 م
شكرا لك ايها النقي
النقاء يصنع الأعداء فاحذر أيها العزيز
غبت عنك كل هذه المدة لسببين
الأول صراع مع المرض
والثاني صراع مع مرضى هذا البلد
المجموعة الثانية جاهزة
والمجموعة الأولى في الحلق
وأنا
في كل ليلة
يخلع الليل قطعة من ثيابه
قطعة قطعة
حين يصير عاريا
يفرح الناس بالفجر
لكن الليل يعود
يلبس ثيابه
قطعة قطعة قطعة
فيبدأ الخوف ، يعرش في قلوب الناس
الناس يخافون من يتقنع
وينكرون من يتعرى
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:06 م
كما قلت أخي عبد الله يظن القائمون على هذا البلد أن الديموقراطية هي حفنة صناديق ومعزل وكمشة ناخبين ومنتخبين، لكن الديموقراطية هي أولا تقاليد عريقة من العمل الجاد والإخلاص للجماعة ونبذ الذات، الديموقراطية لا تنبت أبدا في مجتمع غير متعلم، له تاريخ طويل من الخيبات والخيبات المضادة، بلد، جزء كبير من تاريخه سيبة، سيبة امتدت إلى اليوم، لتختطف الناخبين الكبار وتمتعهم في جنات عدن إلى حين وصول زمن انتخاب المجالس
شكرا أخي عبد الله على تفقدك لي
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:16 م
أتمنى لك الشفاء أخي مولاي عمر وأن تعود إلى نشاطك الفكري والإبداعي كما عودتنا.
أنا أيضا أزور مدونتك فلا أجد فيها كتابات جديدة فأتوسل لك الأعذار، وكما يقال “حجة الغائب معه”
إني أومن أن من لا أعداء له لا يكون أبدا على صواب، وقد حاولت أن أهادن الزمن الجديد لكن تبين أن الوسائل قديمة وأكثر خبثا ومن هنا وجدت نفسي غير قادر على الصوم(كارثة المحراث)
شكرا على إطلالتك الجميلة التي نفضت الغبار عن وصال جميل
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 10:01 م
أعتز بك ايها العزيز
هناك جديد أدعوك لملامسته
الحشرة المغربية
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 4:06 ص
ربما يكون أحقر نوع من أنواع النفاق ، النفاق السياسي، أناس يقولون ما لا يفعلون ، و الأخطر يفعلون عكس ما يقولون.
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 7:47 ص
من المؤكد أن العمل الجماعي سيتحول مستقبلا إلى نهج مافيوزي، ولنا في الرائد حميد شباط عبرة لمن يعتبر، ستنشأ ميليشيات جماعية(نسبة إلى الجماعات المحلية)آنذاك لن يحتاج الفساد إلى النفاق، سيقول لك الرئيس أفرغ الماء على بطنك، المهم أن المسرح السياسي غير مهجور، والناس فالخارج ما يضحكوش علينا، وما تبقى يمكن أن نغمض عيوننا عليه. ألا ترى معي السيد عالي الهمة كيف هجر النفاق و”خرج ليها كود”؟
تحيتي لك أيها العزيز أبو مريم
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 6:44 م
ثمة شيء ينتظرك أيها الشرير الجميل في مدونتي