الطبقة المتوسطة والأسئلة المعلقة
كتبهاعلي الوكيلي ، في 11 مايو 2009 الساعة: 22:00 م
نظريا، الطبقة المتوسطة لا تعرف الخصاص والحاجة بالنسبة للضروريات، مثل التغذية والسكن (بما في ذلك واجبات الكراء والهاتف والماء والكهرباء والغاز) والصحة والتعليم والنقل الضروري، لكنها تتعثر فيما يخص اللباس والتجهيز والترفيه، بمعنى آخر، الطبقة المتوسطة طبقة آمنة من الفقر لكنها بعيدة تماما عن التوفير، (ما خاصها ما شايط عليها)إنطلاقا من ذلك، ما هو الأجر الأدنى الذي يؤمن المغربي من الحاجة؟
لو اعتبرنا أسرة مغربية مكونة من أم وأب وطفلين، وأن حاجياتهم من التغذية دون تبذير تتحدد في 85 درهما يوميا، أي 2550 درهم شهريا، وان واجب الكراء يتحدد في 1500 درهم، إضافة إلى الماء والكهرباء الذي يتحدد في 600 درهم، أما المختلفات التي تضم مصاريف التنقل والمرض تتحدد في 500 درهم، فإن المصاريف الحيوية تتجاوز 5150 درهما شهريا، هذا هو الحد الأدنى الذي نبدأ به مصاريف الطبقة المتوسطة، لم نتكلم عن اللباس ولا المصاريف الطارئة مثل خروف العيد أو الأحداث السعيدة كالعقيقة مثلا أو نزول الضيوف أو غير ذلك
هذه الطبقة المتوسطة في حدودها الدنيا لا تملك سيارة ولا مكيف هواء ولا قدرة على قضاء العطلة بعيدا عن البيت، فهل هي طبقة مرتاحة لا يخصها سوى الحمد والشكر؟
سيقول بعضهم أن لكل أمة طبقتها المتوسطة التي تتلاءم مع قوة اقتصادها وثروتها الوطنية، سنقول أن طبقتنا المتوسطة هي فعلا منتمية إلى بلد فقير متخلف، ولذلك فإن 5150 درهما يجعلها أحسن بكثير من الطبقة المتوسطة في رومانيا أو التايلند، ونقول أن طبقتنا الغنية يجب أن تخضع لنفس المنطق، أي يجب أن لا تكون مثل الطبقة الغنية في الولايات المتحدة أو كندا أو السويد، بمعنى إيجاد منطق معقول لتوزيع الثورة، لا أن نجد وزيرنا الأول يتجاوز راتبه الصافي مرة ونصف راتب الوزير الأول الياباني مع احتساب الفرق بين الدخلين الوطنيين (ثاني دخل لليابان والخمسون عالميا للمغرب
) فماذا يعني كل هذا؟
يعني هذا أن الطبقة المتوسطة لا تحددها طبيعة الأشياء كما هي في الواقع وإنما تمليها مصالح الطبقات العليا، التي تضغط على هذه الطبقة وتسرق من سعادتها لتحقق التباهي مع عوالم خارجية لا طاقة لنا بمجاراتها. ولو لم تكن حكومتنا الموقرة تبذر المال في التجهيز الباذخ والمشاريع الخرافية (التي جي في مثال لذلك) لكانت الطبقة المتوسطة متوسطة حقيقة لا زورا، اللهم إذا كانت لهؤلاء الغرباء عنا معايير خاصة للغنى والفقر والتوسط
وإذا أعدت لكم حساب الحياة الكريمة للمغربي (بلا متوسطة بلا نيلة كما يقول عادل إمام) فإني سأبدأ براتب شهري لا ينزل عن 8000 درهم، وهو مبلغ بسيط يعطى لفراعنة حكومتنا الموقرة مقابل التنقل من هنا إلى هناك(القريبة جدا)، فليجمع السيد لحليمي أرقامه وليذهب بعيدا فهو لا ينقل لنا حقيقة الطبقة المتوسطة كما هي في الواقع وإنما يعيد علينا أرقاما مملاة عليه، لغاية في نفس يعقوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 13th, 2009 at 13 مايو 2009 7:24 ص
لقد سبق لجهات اقتصادية مستقلة أن أصدرت تصنيفا مختلفا للطبقة المتوسطة يبدأ ب 13000 درهم وينتهي ب 25000 فلا ندري من هو على صواب
مايو 13th, 2009 at 13 مايو 2009 9:41 ص
أنا أرى أن الطبقة المتوسطة الحقيقية يجب أن يكون دخلها الشهري بين 8000 درهم و 25000 درهم، ونحن نتكلم هنا عن الطبقة المتوسطة لا عن الفقيرة
تحيتي وتقديري أخ سليم
مايو 16th, 2009 at 16 مايو 2009 3:05 م
أنا أقترح أن نغير اسم هذه الطبقة في المغرب إلى الطبقة المستورة،لأن بلدنا السعيد لا فيه نظام اقتصادي واضح،ولا أفق سياسي مشجع.
الطبقة المتوسطة هي بالإضافة إلى استقرارها الاقتصادي،تتميز بمشاركتها الناجعة في صنع القرار السياسي إما عن طريق انتخابات حقيقية،أو بالمساهمة في تشكيل الرأي العام عبر الصحافة أو التعليم و غير ذلك…
أين نحن من هذا؟
تحياتي أخي علي.
مايو 16th, 2009 at 16 مايو 2009 10:24 م
الطبقة المتوسطة في أوروبا هي التي قامت بالدور الأكبر في تحريك المجتمعات إلى الأمام، هي التي قادت الفكر والإبداع الفني والعلمي إلى تحقيق الثورة الحضارية. في العراق الحديث أيضا كانت الطبقة المتوسطة هي صاحبة التقدم العلمي والعمراني الذي وصلت إليه البلاد قبل الحرب مع إيران
في المغرب انحازت الطبقة المتوسطة إلى المعارضة ومن ثم نزل عليها انتقام الدولة منذ 1963، هي طبقة قادرة على تحريك الحياة السياسية إذا أحست بالكرامة وجدية الاتجاه الديمقراطي
وبما أنه تم سحقها وتدميرها منذ 1979، فالنتيجة هو ما نراه اليوم من عزوف تام عن الآلية الانتخابية
شكرا أخي عبد الله على زيارتك الجميلة
مايو 17th, 2009 at 17 مايو 2009 11:02 م
سهام:
الذي ينقصنا في بلدنا الحبيب هو الوعي ومعرفة ما لنا وما علينا وكوني أشتغل في القطاع الخاص إن صح القول القطاع الإسثغلالي والذي حدد ان الحد الأدنى للأجور هو 2000.00 DH لا ندري كيف حدد ولا أي مكونات اتخدت بعين الإعتبار بالإضافة إلى تفشي الرشوة في معضم مفتشية الشغل الذي حال دون تطور حالة العاملين بهذا القطاع (أوبيني أوبينكوم أنا الأجر ديالي غير 1000 متكفيش تالحمام)مما يجعلك في صراع دائم مع الزمن
مايو 18th, 2009 at 18 مايو 2009 11:43 م
حتى الوظيفة العمومية لا تحترم الحد الأدنى للأجور، إذ أن هناك الكثير من الموظفين غير المرسمين لا يصلون إلى سد رمق العيش بأجر دون الألفي درهم. أما في القطاع الخاص فحدث ولا حرج، أعرف كاتبات يشتغلن عند بعض المحامين لا يتقاضون أكثر من 800 درهم شهريا. لذلك فمنظومة الأجور المعطوبة هي التي وفرت للإقطاعيين المال السائب الذي صنع بذخهم
تحيتي وشكري على زيارتك
مايو 19th, 2009 at 19 مايو 2009 3:36 ص
أظن أن “الدراسة” التي أنجزت و حددت نسبة الطبقة المتوسطة في المجتمع المغربي في 51 في المائة، هي كل ما تفتقت عنه عبقرية المسؤولين كجواب على طلب الملك بالنهوض بهذه الفئة من المواطنين ، و كأنهم يقولون للملك ، إطمئن سيدي ، لا حاجة للنهوض بهم فهم الأغلبية… أمر مضحك مبكي.
إذا افترضنا جدلا أن الدخل المتراوح بين 2800 و 6500 درهم يأهل المواطن للإنتماء لهذه الفئة “المحظوظة” من الشعب، ففي أية خانة سسنصنف من يفوق دخله الشهري 70000 درهم؟ طبقة الأثرياء لا تليق به على ما أظن.
تحياتي أخ علي.
مايو 19th, 2009 at 19 مايو 2009 7:56 ص
في هولندا أثيرت مؤخرا قضية جدلية تناولتها الصحافة بكثرة وهي كيف تكون رواتب مذيعي بعض البرامج أعلى من راتب الوزير الأول يان بيتر بالكاناند وهو هرم السلطة في هولندا وكان راتب الوزير مكشوفا كما كشفت بعض القنوات عن رواتب مذيعيها ومعدي البرامج..
كل شيء واضح : الدخل الأدنى للمواطن معروف ومن ينالون مساعدة ودعم من الدولة من أصحاب الدخل الأدنى معروف دخلهم و عددهم و نفس الشيء بالنسبة للطبقة المتوسطة وكذلك لأصحاب الدخل المرتفع .
الرقم الضريبي يكشف كل شيء كم أدخل المرء والنسبة الضريبية التي يدفعها و الممتلكات..
في المغرب من أي منظور وبأي شكل تجرى الإحصائيات إن كان بعض الأشخاص لهم رواتب محدودة لكن نظرا لوظائفهم يملكون عقارات و مداخيل لا ترتبط بسلوكهم ومماراستهم واستغلالهم لمناصبهم أكثر مما يتقاضونه.
طبقة متوسطة بالنسبة لمن هل بالنسبة للمسحوقين الذين يعيشون كالقاذورات مترامين على أطراف المدن ، تتقاذفهم الظروف أم بالنسبة لرضاهم عن أوضاعهم وقدرتهم على ممارسة حياة طبيعية إن لم تصبهم مصيبة فإن ألم مرض مزمن بأحدهم مثلا فقد يهلك أو يختار الهلاك عوض متابعة علاج مكلف قد لاينتهي ويجعل أسرته تتقهقر إلى مرتبة الطبقة الدنيا..
إن كانت الإستنتاجات من شاكلة: “الطبقة المتوسطة هي الأكبر في المغرب” هي لإراحة و طمأنة المواطن المغربي فلنهنئه قائلين يامغربي إن كنت تنتمي للفئة المتوسطة فإنك آمن وإنك أسعد من من ليس له مأوى ولا يضمن عشاء ه ولن يخرج من قارورة البؤس لكنك لست متوسطا كالفرنسي أو السويسري أو الألماني ..يعمل ويجد ويستطيع أن يعتمد على دولته إن قست عليه الظروف ليظل يعيش بكرامته كإنسان، يذهب للمستشفى ويعامل كإنسان، لأولاده حق تعليم كامل محترم كالبشر، له حق في سكن يأويه ويستره وفي إعلام يعتبره مواطنا ذي عقل ويخاطبه باحترام..
تحياتي لك
مايو 19th, 2009 at 19 مايو 2009 2:08 م
القصد من أرقام الحليمي هو دفع المواطنين المغاربة إلى حمد الله والثناء عليه إذا كانوا من الطبقة الوسطى كما رسمتها الحكومة الموقرة، لكن هذه الأرقام نفسها تفضح الكيفية التي تريدنا الجهات العليا أن نعيش عليها باعتبار معاييرها الخاصة للكرامة، بمعنى آخر، إذا أردنا منافسة الصين والهند والتايلاند ومصر فعلينا أن نضغط على الأجور، وكذلك لجلب الاستثمارات الأجنبية التي تهتم كثيرا بطبيعة الحد الأدنى للأجر
شكرا العزيز أبو مريم على تفقدك للمدونة
مايو 19th, 2009 at 19 مايو 2009 2:20 م
المشكل هو أن طبقة الحليمي المتوسطة تجعل الأثرياء هم أصحاب الدخل الشهري الذي يتجاوز 6000 درهم، فهل حقا هم أثرياء هؤلاء الذين يتقاضون 6000 درهم؟ أنا أعتبر أن الطبقة الثرية هي التي لا تنتظر راتبا شهريا وإنما تدخل الأموال جيوبها كل ساعة، الطبقة التي ليس لها دخل محدد، ولا تنتظر ترقية ولا تخاف من اقتطاع. وقد وضعت الطبقة المتوسطة بين 8000 درهم و25000 درهم لأني أعتبر أن من يتمتعون براتب أعلى من هذا هم المنتمون للطبقة الميسورة وليس الغنية. هناك نوع من الفوبيا تجاه الطبقة المتوسطة، وكأن ارتقاءها اجتماعيا سيفرغ الأسواق الكبرى من المواد الغذائية
تحيتي لك أخت نصيرة وشكرا على تعليقك العميق
سبتمبر 7th, 2009 at 7 سبتمبر 2009 2:16 م
le gouvernement essaye d appouvrir le people de ca facon,pour qu il se battent avec ces problems,quotidien qye d avoir le temps pour trop reflichir!le people dois vive etre pauvre!c est une régle,nous on est seulement un champ expérementale dans les mains de ces gens la .. lah yakhoud fihom
سبتمبر 9th, 2009 at 9 سبتمبر 2009 12:02 ص
Le gouvernement est fait pour défendre les intérêts de la haute société, la classe moyenne constitue avec la classe des pauvres la machine à esclaves à la disposition des seigneurs. Merci de votre sincérité