دوزيم، شابة اغتصبها فرنسي يوم ميلادها
كتبهاعلي الوكيلي ، في 3 مارس 2009 الساعة: 23:12 م
ابتدأت قناة “دوزيم” أو الثانية المغربية، بحماس أعمى، وبثقة
في النفس زائدة عن الحد، وبقراءة خاطئة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، وكأن الذين أسسوها هبطوا لتوهم من كوكب بعيد خارج مجرة درب اللبانة، ولو كانوا على الأقل داخل المجرة لتبينوا أن هذا المغرب المسكين، لم يكن مؤهلا ليكون ذا إشعاع دولي في أي شيء، فبالأحرى أن تكون له قناة دولية: “دوزيم إنترناسيونال” ، ناري على التمجهيد لعوج!
صحيح أنه كان بإمكان هذه القناة صاحبة الصنطيحة أن تكون إنترناسيونال، لو بدأت بثها بالمجان، فقد ثبت أنها كانت محبوبة ومشهورة في بلدان إفريقية كثيرة بعد خروجها من مرحلة التشفير، فماذا كانت نهاية هذا الطموح الطائش؟ خسائر فادحة تكبدتها شركة صورياد (ووراءها أونا) جعلتها “تطلب السلة بلا عنب” مما حدا بالدولة للتدخل لإنقاذ القناة وشرائها وتحويلها إلى المجال العمومي
لقد أساء جهابدة الماركيتينغ دراسة القدرة الشرائية للمغاربة، وراهنوا على 100000 مشترك في البداية، في انتظار اكتساح القناة للأسر المغربية، غير مدركين أن 180 درهما في الشهر كانت تمثل أكثر من عشرة في المئة من المدخول الشهري للسواد الأعظم من المغاربة(باحتساب أجور بداية 1989)، وأن ثورة القنوات الفضائية على الأبواب، وأن الطبقة الميسورة نفسها التي راهنت عليها القناة المشفرة لم تبد اهتماما كبيرا بها، بل إن بعض الأعيان اشتركوا في الباقة الفرنسية كانال بلوس بطرق ملتوية. ثم كان ما كان….
نحن لا ننكر القيمة الفنية والتقنية العالية التي كانت تشتغل بها دوزيم، بل حتى مستوى الأخبار كان ذا مستوى احترافي غير مسبوق، كما أن بعض البرامج الحوارية المباشرة وغير المباشرة أحدثت رجة كبيرة في عادات التلقي عند المواطن المغربي، فقد كانت دوزيم ذكية في التحايل على الخناق المضروب على الصحافة بكل أنواعها، في زمن كان البصري قد شوه القناة الأولى ببشاعة نادرة في تاريخ الإعلام العالمي. وقد سبق لي أن اشتركت مدة لا بأس بها في هذه القناة فكنت راضيا في الغالب على ما تقدمه لي مقابل ذلك المبلغ الضخم الذي كان يعلو فوق واجبات الماء والكهرباء، والذي شذبه التضخم في الأيام الأخيرة للتشفير.
نعم، تخلت دوزيم عن التشفير والخصخصة والطموحات الحمقاء لكنها لم تتخل عن شيء آخر وضعت من أجله منذ البداية، وهو خدمة الفرنكفونية والفرنكفونيين، احتقرت كل ما هو عربي أو أمازيغي وحملت راية الفرنسية عاليا تحت قيادة امرأة لا تقشع شيئا في العربية، امرأة حديدية بالمعنى القدحي للكلمة، وإذا كذبتموني فاسألوا عمن جعل النشرة الإخبارية المسائية فرنسية، ومن طوح بنشرة العربية إلى ما بعد شخير المغاربة.
إن نظرة واحدة إلى البرمجة سيتبين من خلالها أن الفرنسية تحتل خارطة البرامج في أهم فترات اليوم، ولا يتم تذكر العربية إلا مع إكراهات الربح المادي الذي يدره الإشهار، والذي يلح المستشهرون على رشق الطبقات المسحوقة والمتوسطة به، بين ثنايا المسلسلات العربية والأجنبية. أما السهرات الموجهة إلى كحل الرأس المغربي فقد تحولت إلى أعراس رتيبة الموسيقى متكررة الوجوه(وكأن دوزيم تريد تشطيح المغاربة بالزز)، حتى أننا نستطيع أن ننطق قناة “الستاتي” أو “قناة الداودية” دون خوف، وبذلك تنزل دوزيم إلى حضيض الأذواق عوض أن تربي فينا الذوق الرفيع وتنتشلنا من انحرافات شبه موسيقية كنا نظن أنها موجودة في الحافلات العاهرة أو الطاكسيات المنحطة أو البارات النتنة فقط ، فإذا بقناة وطنية (تمتلك أكبر استوديو للتهريج في إفريقيا) تنقل لنا العطانة والانحطاط إلى عقر منازلنا.
في عيد ميلادك العشرين لا نملك إلا أن نهنئ المتفرنسين فيك على قوة تحصيناتهم وشدة مقاومتهم لكل ما هو جميل عند الشعب المغربي، الذي استطعت أن تربيه تربية يحسده عليها الشعب الفرنسي نفسه، مع أننا تمننينا لو ولدت فرنسية خالصة، كان ذلك سيكون أقل مشقة لنا، أنت التي ضيعت مشيتك، فلا أنت منا ولا أنت منهم. مع الاعتذار لبعض الإخوة الصحفيين العاملين عندك، ممن لا يألون جهدا لمحو آثار الجريمة التي ترتكبينها في حق المغاربة كل يوم،(تحقيق، مختفون، تيارات، ديوان، فريق الأخبار بالعربية والفرنسية….) هم بقعة الضوء الوحيدة المتبقية في ظلامك الدامس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 4th, 2009 at 4 مارس 2009 3:50 م
لا حول ولا قوة إلا بالله
مارس 4th, 2009 at 4 مارس 2009 6:46 م
اجتماع اللجنة التحضيرية
لجمعية المدونين المغاربة
عقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لجمعية المدونين المغاربة المقرر انعقاده يوم 04 أبريل 2009 اجتماعها الموسع يوم الأحد 01 مارس 2009 على الساعة العاشرة صباحا بالمعهد الوطني للشباب والديمقراطية بأكدال- الرباط قصد مواصلة أشغال اللقاءات السابقة والوقوف على آخر المستجدات والتفاصيل المتعلقة بإنشاء أول جمعية للمدونين المغاربة ، وحضر لهذا اللقاء كل من :
ــ صبيحة شبر
ــ فاطمة الزهراء المغربية
ــ المصطفى فرحات
ــ سعد البورقادي
ــ ربيع القطبي
ــ قاسم الغزالي
ــ رضوان الفقير
ــ مصطفى بوكرن
ــ عبد الرزاق التابعي
ــ عبد الرحيم رضواني
ــ سعيد بنجبلي
ــ محمد ملوك
ــ محمد هماني
وقد عرف هذا اللقاء تقييما لأعمال اللجان المنبثقة عن اللجنة التحضيرية ونقاشا مستفيضا حول القانون الأساسي للجمعية وحول مكان انعقاد المؤتمر ووسائل إنجاحه ووقف على جملة من الاقتراحات الهادفة ليتقرر في الأخير ما يلي :
ــ المصادقة على مشروع ورقة القانون الأساسي
ــ الحسم في زمان ومكان انعقاد المؤتمر التأسيسي لأول جمعية تعنى بالتدوين المغربي
ــ دعوة كافة المدونين والمدونات المغاربة إلى الالتفاف حول هذه المبادرة والعمل على إنجاحها
http://elmafjoue.maktoobblog.com/
مارس 5th, 2009 at 5 مارس 2009 3:12 ص
بغض النظر على توجهات القناة الثانية التي عليها الكثير من المؤاخدات كما تفضلت بشرح ذلك أخ علي ، إلا أنها كانت في بداياتها فلتة من فلتات الزمن ،إذا راعينا زمن ميلادها، المؤسف هو المستوى الذي وصلت له الآن (زمن الحرية يا حسرتاه)، أذكر أن 2M كانت تتفوق علي هجايلتها قناة كانال أوريزون “لم تكن وليدتها كنال بلوس ظهرت للوجود بعد” في تقديم الجديد خصوصا في عالم السينما.
لك تحياتي.
مارس 5th, 2009 at 5 مارس 2009 1:18 م
لقد اعترفت لقناة دوزيم بريادتها في تلك الفترة، ولم أنتقص من كفاءتها التقنية والمهنية والإبداعية، وقد اعترفت أني اشتركت فيها مدة ثلاث سنوات، لكن ذلك لا يخفي الجانب الآخر المظلم، المتعلق بفلسفة القناة ورؤاها السياسية والاجتماعية والتربوية وهو شيء فيه الكثير من الكلام
شكرا على تعليقك الجميل الساهر في نصاصات الليل
مارس 7th, 2009 at 7 مارس 2009 3:23 م
ايها العزيز
كعادتك تعبر للضفة الأخرى حيث للمعنى هوية الشمس وحيث الحقيقة تحتفي بذاتها عارية
المشكلة أيها العزيز وهم يكرسون الفرنسية في اغلب البرامج هي أنهم نجحوا في خلق الآتي
تحويل الفرنسية لأداة للنمذجة وتحويل الفرنسية لقيمة مضافة تمارس توزيع الطبقات مماجعلها لغة طبقة معينة بدل أن تكون لغة ثقافة معينة
البقال الذي يستمع لطلبات امرأة تحادثه بالفرنسية لا يتصرف بذات الطريقة مع امرأة تحدثه بالعربية أو الدارجة أو الأمازيغية
لوثة الطين ونتانة الحواري الشعبية لاتعلق بالكعب العالي للغة الفرنسية
أنت كنت مؤدبا ايها العزيز كعادتك أما أنا فأعتبر هذا التعاطي سفالة وعمالة مأجورة
شكرا ايها البهي
بالنسبة لسؤالك في مدونتي هذا ردي :
أيها العزيز أنت تعلم أنني كما قلت لك كنت مشرفا على الضفة الأخرى من الوجود
الآن وقد زلت قدمي على أحجار الموت وسقطت في الحياة من جديد سأرتب قريبا أمر نشرها مع ناشر آخر أنت تعلم تلك الغابة التي تسمى النشر وأحد أسباب التأخر هو تأخر الكوليزيوميين في القبول لم أتلقى ردا كما أسلفت
أما المجموعة الثانية فمنها هذا النص
شكرا أيها البهي الصادق
مارس 7th, 2009 at 7 مارس 2009 9:30 م
لقد أرسلت لك رسالة خاصة في بريد مكتوب أشرح لك بعض الأشياء المتعلقة بما طرحته في مسألة نشر الكتاب
فيما يخص موضوع دوزيم، لا شك أني وضحت الواضحات، فلا أحد يجهل الحقيقة الطبقية لهذه القناة، ولعلي أذكر بأسى كبير كيف أن كثيرا من البسطاء تباهوا بينهم بالديكودور دون اهتمام حقيقي ببرامج القناة المرموزة آنذاك
مرة أخرى أكرر لك اعتذاري عن زلة النسيان المكلف، وعسى أن تجد في ما قلته لك ما يشفع لي وإلا فإنك تتحمل خطيئتي أيها المسيح المغربي
مارس 8th, 2009 at 8 مارس 2009 11:07 ص
منذ مدة لم أزر هذه المدونة ذات النبض المغربي وأنا أقرأها اليوم تذكرت أشياء كثيرة دوزيم المشفرة و القناة المغربية الرسمية الوحيدة التي تعاني من التوحد ..
دوزيم وجه من وجوه المغرب المتناقض الذي تجمع كثيرا من طبقاته جنسية واحدة و أنماط عيش متباعدة تباعد الكواكب فيما بينها. .
تحياتي لك ومشوار سعيد أتمناه لك أستاذ علي
مارس 8th, 2009 at 8 مارس 2009 12:17 م
أعتذر لك أخت نصيرة عن غيابي عن مدونتك بسبب حالة كسل عام، بالكاد أخرج نتها بعض الإدراجات
مع تحيتي وتقديري
مارس 9th, 2009 at 9 مارس 2009 3:42 ص
المشكل ربما ، هو أن النخبة في أواخر الثمانينات من القرن الماضي كانت تنتظر قناة تلفزية تعبر عن أشياء لم يكن يهتم لها المواطن العادي ، لأنه كان يريد قناة أخرى و كفى.
الآن بعد مرور الوقت و التغيرات على كل الأصعدة ربما يخفت البريق ، و لكن الحنين يبفى ، نحن شعب عاطفته دائما تسبق تحليلاته المنطقية.
تحياتي.
مارس 9th, 2009 at 9 مارس 2009 9:34 ص
المنطق يقول أن ذوق المواطن العادي لا تؤذيه البرامج المنحطة مادامت تسليه(سهرات الأعراس، فكاهة رمضان، السلاسل المكسيكية غير المنتهية، رياضة كور واعط للأعور….) ويقول أيضا أن النخبة تؤمن بالدور التربوي والتثقيفي، وقناة مثل دوزيم لا تتردد في النزول إلى أحط المراتب لكي تلبي رغبات الناس وكفى. أنا شخصيا كنت أتمنى أن تكون دوزيم قناة ناطقة كليا بالفرنسية، آنذاك، كان سيرتفع الكثير من الحرج، وستغلق الأبواب تماما في وجه الخياري وفهيد والستاتي وهنيدي وغيرهم
مارس 26th, 2009 at 26 مارس 2009 4:18 م
سميرة السطيل عنوان لمرحلة يتفرعن فيها الصحفي فيكبر ثم يمكبر ثم يتفرعن ثم يصبح له حماة من كبار السياسيين وأهل الحل والعقد، فيفعلون ما شاؤوا، في البرامج والتوجهات والعزل والعقاب للصحفيين وغير ذلك
مايو 20th, 2009 at 20 مايو 2009 10:18 ص
هذه مشكلة الأمم المتخلفة، حيث تتضخم الكائنات بشكل غير طبيعي، ليس فقط في السياسة بل في كل المجالات، هل تذكر مولاهم أحمد العلوي رحمه الله إنسانا لا فرعونا. كان مجرد صحفي لكن القرابة من القصر جعلته كائنا خرافيا، وسميرة السطيل ستتضخم أكثر رغم عدم وجود أية قرابة مع القصر، إيوا شوف لك السنطيحة!