ثلاثة مستحيلات أمام مدونة السير الجديدة

كتبها علي الوكيلي ، في 5 فبراير 2010 الساعة: 17:06 م

 

إذا مرت الأمور "بخير" فإن مدونة السير الجديدة ستطبق في أكتوبر القادم، بما لها وما عليها، ومهما ادعى صانعوها الكمال فإن النواقص ستظهر حين يتم البدء في تطبيق فصولها، نواقص قد تؤدي إلى السجن لاقدر الله، خاصة إذا ارتمى "بوحاطي" ما، بين عجلات سيارتك، ولا من يشهد لك، إلا المدونة التي ستشهد أنك آذيت راجلا دون عمد، وهذا غيض من فيض. وبقدر ما يفرح الجديد النفوس فإن جدة هذه المدونة تشد القلوب خوفا ورهبة، لسبب وحيد، هو انعدام المناخ الديموقراطي الذي يجعلها تطبق بسهولة ويسر على الجميع وندرة المواطن المتحضر الذي يلتزم بها. مدونة السير بهذا الشكل هي سيف ذو حد واحد، سيقطع دابر الفقراء والمعدمين الذين ليس لهم إلا الله، أما الذي عنده المال والجاه والسيد و"لالاه" فإنه سيستمر في التمتع بالإعفاء من الخضوع للقوانين الجاري بها العمل. وقد أعتقد متواضعا أن هناك ثلاثة مستحيلات تمنع تطبيق هذه المدونة بشكل شفاف وحازم أو تحد من تطبيقها على الأقل وهي:

المستحيل الأول: تطبيق المدونة على الجميع.

سيتم التدخل لمنع تطبيق فصول المدونة على فئتين، الفئة المدعومة من طرف سلطة موازية أو عليا، والفئة القادرة على دفع الرشوة. في الحالة الأولى ستكون هناك مستويات للتدخل، ابتداء من شرطي أو دركي صديق للعون المحرر للمخالفة وانتهاء بهاتف مرعب قادم من الرباط. بمعنى آخر أن التدخلات ستكون محلية أو جهوية أو مركزية، مع إمكانية وجود صعوبة في التدخل بالنسبة للمخالفات المسجلة عبر الرادار(باستثناء التدخلات المركزية التي ستجعل كلمة الرادار تنزل الأرض كما يقول المصريون). في الحالة الثانية ستتضخم مقادير الرشوة التي لا تتجاوز 20 إلى 100 درهم في الأحوال العادية اليوم، وقد يضطر المهددون بالسجن إلى الإغراء بالملايين لفك حريرتهم. إذن فالمدونة لن تمس الأقوياء والمدعومين والميسورين بسوء، وسيظل المواطن "الأعز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الحاجة إلى وزير داخلية متفان ومستقيم وقوي دون تضخم

كتبها علي الوكيلي ، في 8 يناير 2010 الساعة: 20:25 م

  عانى المغرب من وزراء الداخلية الفاسدين زمنا طويلا، فساد في كل شيء، ينضاف إليه أوتوماتيكيا تضخم الذات التي تجعل رجل دولة في حكومة صاحب الجلالة يحول خيرات البلاد إلى أسماء زوجته وأبنائه وعشيرته، ذات واحدة تستطيع أن تحول مسقط الرأس من قرية منسية إلى مدينة عامرة قاهرة، ذلك حال المرحوم إدريس البصري غفر الله له وحال آخرين أقل فظاعة منه. حالة غير طبيعية ويجب أن نتعامل مع كل رجال الدولة بهذا المنطق، فلا حس وطنيا عند كل من يتضخم فيصير الآمر الناهي بعد الملك. لا نريد أن يكون في المغرب ملكان أو ثلاثة أو أكثر، ملك سطات وملك سيدي قاسم وملك الجديدة و ملك…، كفانا من هذا الجحيم الذي يجعلنا أمام سرطانات  متناسلة باسم حزم وص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الديبلوماسية المغربية، تاريخ من أنيميا الذكاء

كتبها علي الوكيلي ، في 17 ديسمبر 2009 الساعة: 19:58 م

منذ الاستقلال والديبلوماسية المغربية تتحرك بمزاج الأشخاص لا بالآلية الإدارية المتعارف عليها دوليا، أي أن المصالح العليا للبلاد لا تكون المرجعية الأولى في التدبير السياسي للشؤون الخارجية للبلاد. إضافة إلى انطباع هذه الديبلوماسية بنوع من الانفعال وضعف المرونة، وكأنها لا تتوفر على استراتيجية قراءة التحولات ومن ثم التأقلم مع الوضعيات الجديدة لإيجاد مخارج للأزمات أو ترتيب الهجومات الديبلوماسية الملائمة.

نعرف أن الأخلاق والمبادئ والقيم والتوابث لا تعلو على مصلحة الوطن، وأنه كلما كان هناك خطر محدق بهذه المصالح كلما احتجنا إلى تغيير المواقع والموافق، حتى وإن بدت متعارضة مع ما يبدو مقدسا في الأعراف الداخلية أو الدولية. وأسجل هنا حدثا واحدا في مسيرة هذه الديبلوماسية كان جديرا بالتقدير، وهو العصف بالاستفتاء بعد إقناع العالم باستحالته، على أساس إحصاء 1974، وعلى أساس الكم الكبير من الصحراويين الموجودين في الشمال قبل اندلاع حرب الصحراء، مما أحرج كل الهيئات الأممية وشكل شوكة في حلق الديبلوماسية الجزائرية الرهيبة. وما عدا ذلك، صحراء من الذكاء الديبلوماسي إلى اليوم.

   أعتقد متواضعا أنه لو بقينا في منظمة الوحدة الإفريقية وحاربنا الجمهورية الصحراوية من الداخل لكنا طردناها بعد سنتين أو ثلاثة، مع ممارسة ديبلوماسية حقيقية مسلحة بما يكفي من الذكاء والدهاء، لكن ترك الكرسي فارغا مضافا إليه النوم في العسل هو ما أعطى لهذا الكائن المشوه شرعية في بعض مناطق العالم.

وأعتقد أيضا أنه لو وجدنا حلا أمنيا عسكريا للمناطق الخارجة عن الحزام الأمني، كوضع شرط حيوي أثناء محادثات وقف إطلاق النار، بأن هذه المناطق قابلة للقصف في أية لحظة أو التدخل العسكري المباشر، لما حولها البوليزاريو إلى مناطق محررة يعزز من خلالها هجوماته الإعلامي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصر الجزائر، البلاغة الواضحة

كتبها علي الوكيلي ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 15:27 م

يخيل للناس أن سهولة استرخاص العرب المسلمين الاستشهاديين لأرواحهم نابعة من قوة الإيمان والاقتناع المبني على المعرفة الشاملة بأصول الدين والفهم الصحيح لمرامي التأويل ومصلحة الأمة، لكن الحقية المأساوية غير ذلك، فتلك السهولة راجعة إلى سبب واحد هو الطبيعة العنيفة للشعوب العربية الإسلامية (للأسف انتقلت إلى شعوب إسلامية غير عربية مثل أفغانستان وياكستان وإندونيسا)، ونحن لن نخوض في الأسباب التاريخية الاجتماعية النفسية لهذ العنف ولكن سنفترض أن الإنسان العربي المسلم شحنة من العواطف القوية التي، إما تحب بعنف أو تكره بعنف أو تتلذذ بعنف أو تربي بعنف، إلى آخر القائمة، عنف آت من التنشئة الاجتماعية المنفصمة، والتي تخلقها التناقضات الكامنة في هذه الشخصية العربية المسلمة. قوة الرغبة وقوة المنع، قوة الشهوة وقوة التحريم، إرادة مقموعة عاطفيا وجنسيا وسياسيا واجتماعيا، أضف إلى ذلك الفقر الذي يتحول إلى كفر بكل شيء، كفر يفرخ في جانب، المنحرفين والمجرمين، وفي جانب آخر يفرخ المكبوتين الناقمين على كل شيء، المختبئين وراء قناع الدين، متجاوزين الشرع، مضخم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلم الجزائري

كتبها علي الوكيلي ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 23:32 م

منذ 1965 والجزائر تعد نفسها للانتقام من المغرب، بسياسة شعبوية غير خاضعة لمنطق السياسة والحكم، سياسة عاطفة المواطن البسيط وليس سياسة قرارات دولة مسؤولة. لماذا؟ لأن حربا خاطفة صغيرة لم تخلف ضحايا كثيرين تم احتواؤها بسرعة سنة 1963، خلفت غصة أبدية لشعب كامل (ساهم في ذلك الإعلام الرسمي والصحافة وبرامج التعليم)، بقي يتجرعها بمضاضة إلى اليوم، حرب كلفت الجزائرخسائر رهيبة من أجل وهم كبير، تركت الجزائر خلالها مشاريع التنمية والديموقراطية الحقيقيتين ورصدت مداخيل الجزائريين لهدف واحد، تسليح الجزائر لمحاربة طواحين الهواء، فلا الحرب قامت ولا "الكرامة" الجزائرية استردت، فمتى يا ويح قلبي تتحرك الرمال مرة أخرى بين الشعبين؟ ليوم واحد يا ويح قلبي! ترد الصفعة ألفا لهذا الجار الغدار الذي يسمى الملكة المغربية؟

لم تكن العلاقات أخوية أبدا بين الجزائر والمغرب بين سنتي 1965 (سنة انقلاب بوخروبة على بنبلة) و 1975 (سنة التبني الرسمي للبوليزاريو) كانت نارا تحت الرماد، وفي كل مناسبة يبدو للجزئر سراب الحرب الأهلية بالمغرب تشتري العصا قبل الغنم، وكانت المحاولتان الانقلابيتان لسنتي 1971 و 1972 مناسبة لتفجير العواطف الحقيقية تجاه الجار الغربي المكروه حد الموت، وأذكر وأنا فتى، صيف 1971 أن أهلي التقطوا إذاعة الجزائر في سياق بحثهم عن الحقيقة بعد أن أرعبهم صوت عبد السلام عامر وهو يذيع بلاغ الانقلابيين، فكان أن أعلنت الجزائر أن الملك قد قتل، خبر خبيث أقض مضجعنا اليوم كله حتى العاشرة ليلا وقت حديث الحسن الثاني إلى الشعب مفصلا وقائع ذلك اليوم الحامي.

لكن في سنة 1975 سيظهر الحقد الجزائري على حقيقته لأنه وجد اليد التي ستتولى الانتقام من ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين يحضر الفراعنة الثلاثة جلسات البرلمان سيكون المغرب بخير

كتبها علي الوكيلي ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 21:32 م

مثلما يخرق الفراعنة قوانين البلاد معتبرين ذلك دليل عز وكبرياء وجاه ورفاه وبراءة تامة من مذلة الطبقات السفلى ورقيا اجتماعيا باهرا ، متباهين بذلك في مجالسهم الخاصة، فإن كثيرا من ذلك تمارسه ثلاث شخصيات في أعلى هرم الدولة، الوزير الأول ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، فراعنة يحتقرون الشعب ونوابهم والمسلسل الديموقراطي برمته، هو تكبر وعجرفة تتناقض مع المهام الخطيرة الموكولة بهم، لأنهم في خدمة الشعب المغربي باختيارهم لا رغما عن أنفهم، فالمشاركة في الآلية الديموقراطية تطوع وليس ترقية إدارية أو اجتماعية، كما يفهمها هؤلاء.

أذكر أن رؤساء مجلس النواب للفترات النيابية الأولى (لم أعتبر الفترات النيابية التي خلت من التغطية الإعلامية الواسعة من 1963 إلى 1971) انطلاقا من 1978 كانت تعرف حضورا مكثفا للرئيس، الداي ولد سيدي بابا، أحمد عصمان، وحتى  جلال السعيد، بجملته المشهورة "فليتفضل ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كم بيننا وبين التحضر والحضارة؟

كتبها علي الوكيلي ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 22:37 م

كانت إسبانيا إلى حدود 1974 دولة في طريق النمو، وتنعدم فيها الديموقراطية، لكن الإسبان كانوا شعبا متحضرا، في حياتهم الاجتماعية والفكرية، رغم ضغط الكنيسة على الأفكار والحريات الشخصية، كان ذلك يرى في حياتهم اليومية وفي احتفالاتهم وعاداتهم وفي علاقاتهم الاجتماعية، وهذا منذ خروج العرب من الأندلس سنة 1492.

بين 1492 و1974 كان الإسبانيون ميالين إلى النظام واحترام مواطنيهم، بغض النظر عن الفوارق الطبقية التي جعلت الشعب فئتين، نبلاء وأشباه عبيد. شعب ميال إلى المعرفة والتأنق في المأكل والمشرب، وقد يعيب البعض على المتحضرين أكلهم أمام مائدة واسعة مرتفعة وباستقلالية في أواني الأكل بعضهم عن بعض، لأن في ذلك برودة في العلاقات الاجتماعية، لكن الحقيقة أن الأكل الجماعي من آنية واحدة هو الفوضى بعينها، حيث تصبح المائدة ميدانا للتنافس غير الشريف بين الأضراس القوية والضعيفة، بين بطيء الأكل وسريعه، بين صاحب الشأن ووضيعه. في إسبانيا انتبه الناس منذ قرون إلى أهمية الوادي الحار وتوزيع الماء على البيوت وغير ذلك (في مدينة وليلي كان هناك مجرى لصرف المياه وشبكة لتوزيع الماء في العصر الروماني بينما هناك قرى مغربية كبيرة مجاورة لوليلي اليوم محرومة من هذين المرفقين الحيويين

الحضارة والتحضر غير مرتبطين بمستوى المعرفة أو الرفاه المادي أو التقدم التكنولوجي، فقد كان "الهنود الحمر" أكثر تحضرا من الأوروبيين الغزاة، والشيء نفسه يقال عن شعوب أمريكا الجنوبية التي هاجمها الغزاة الإسبان بوحشية. واليوم في المغرب تجد أستاذا جامعيا حاصلا على رخصة السياقة يجر أطفاله نحو النقطة الدائرية (rond point) وسط جنون السيارات، فماذا يعني ذلك؟ يعني أنه متعلم غير متحضر.

تقوم الدولة بمجهود كبير في تجهيز المؤسسات التعليمية بما يناسب الظروف الملائمة للتعلم (عند الإحداث) فيقوم التلامذة بتخريب رهيب لمؤسستهم عمدا، فيدمرون الصنابير ويقتلعون الزليج في المراحيض بعد أن يكسروا أبوابها، ثم يكسرون الطاولات والسبورات ويملأون الحيطان كتابات غير أخلاقية ويسرقون المصابيح ويكسرون الأزرار، لماذا؟ لأن آباءهم وأمهاتهم صنعوا ذلك في طفولتهم ولأن التربية على التحضر غير موجودة في المناهج المدرسية ولا في الحياة الاجتماعية.

حين أرجع إلى الكتب الفرنسية التي كانت مقررة عندن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التعليم بين السياسة والتربية

كتبها علي الوكيلي ، في 17 سبتمبر 2009 الساعة: 07:56 ص

 

    
من المنطقي أن يكون عندنا أربعة أصناف من الناس، سياسي "يفهم في" التربية ورجل تربية "يفهم في" السياسة ورجل تربية "لا يفهم" في السياسة وسياسي "لا يفهم" في التربية، ومن حظ المغرب العاثر أن الصنف الأخير هو الغالب، إذ يجد السياسي نفسه مسلحا بقوة تنفيذية أو تشريعية لا مثيل لها في القوة والتأثير دون أن تكون له قوة معرفية في مجال التربية، فيفعل ما يشاء دون أن يستحي.
تأملوا معي هذا التناقض الغريب عند السياسي في مجال التدبير التربوي: كيف يمكن الحصول على تعليم نوعي في ظل شعار تعميم التعليم؟ ذلك أننا إذا أعطينا تعليمات لا تناقش بتمكين التلميذ من اجتياز المرحلتين التعليميتين الابتدائية والإعدادية بلا فشل دراسي، فمعناه أننا سنقوم بإلغاء جميع معايير الانتقاء العلمية التي تفرز لنا الكفاءة، بلغة أخرى سينجح الجميع، المتفوقون والمتوسطون والمتعثرون، وبما أن الحس التنافسي قد انعدم بسبب سهولة الانتقال من قسم إلى آخر فإن غليان الجد والاجتهاد الذي كان يميز المدرسة المغربية قبل 1979 قد ولى وانتهى، وأن العدوى ستمس المدرسين أيضا، الذين أصبحوا متعودين على منح النقط العالية كيفما اتفق دون اجتهاد. ما هي النتيجة إذن؟ كم هائل من التلاميذ ممن "لا يفك الخط" سيجدون أنفسهم في الثانويات التأهيلية دون مؤهلات، كل ذلك بحكم هذا القرار السياسي بتعميم التعليم، وهو أمر ملتبس عند السياسيين بمحاربة الأمية.
المدرسة المغربية لا تنتج تعليما جيدا وإنما تنفذ برنامجا سياسيا مرهونا بالمعايير الدولية للتنمية الاجتماعية، كما في الصحة والسكن وغير ذلك، ليأتي هؤلاء بعد ذلك ويتكلموا عن الدعم، فماذا سندعم؟ كيف سندعم تلميذا في الجدع المشترك لا يعرف معنى الخط المستقيم، بل هناك من لا يحفظ جدول الضرب؟ من أين نبدأ الدعم؟ من مستوى الثالث ابتدائي أم الأول إعدادي أم ماذا؟ إذا كنا نحن الذين نخرب مستوى التلاميذ بإنجاحهم دون وجه حق فما فائدة البكاء على مستوياتهم المتدنية؟
أذكر أننا نحن تلامذة فوج 1963/1964 لم تكن محفظتنا تحمل سوى كتابين، "إقرأ" للمرحوم أحمد بوكماخ والخمسة عشر حزبا من القرآن الكريم وبعض الدفاتر، وفي قسم الابتدائي الثاني انضاف كتاب الفرنسية "الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عقدة مغربية اسمها عقد الازدياد

كتبها علي الوكيلي ، في 19 أغسطس 2009 الساعة: 18:43 م

   أتمنى ألاّ نكون، نحن المغاربة، الوحيدين في العالم من يعاني من مأساة "نسخة من عقد الازدياد"، هذا سيخفف عنا المعاناة، من خلال حكمة "المصيبة إذا عمت هانت". فقد مضى زمن طويل من التطور والتقدم في جميع المجالات، حتى في طبيعة الوثائق الإدارية، وبقيت عقود الازدياد ومحنة الحصول على نسخ منها لا تبرح مكانها. فما سر قوة صمود هذه الوثيقة العجيبة التي ستفني أجيالا بعد أجيال دون أن ننعم على الأقل بالتخفيف من همها؟.

    لنفترض أن عشرة إخوة وأخوات مشتتون في أنحاء المغرب، تلامذة أو طلبة أو موظفين، شرط أن يكونوا غير متزوجين، فإنهم سيلوحون بدفتر الحالة المدنية لبعضهم البعض، من طنجة إلى أكادير إلى وجدة إلى الدار البيضاء، لأن هذا الدفتر ضروري للحصول على نسخة من عقد الازدياد، ويبقى دفتر الحالة المدنية للأب، حيا أو ميتا هو المرجع الوحيد للحصول على نسخ عقد الازدياد. وقد يقع أحيانا أن أحد الإخوة يحتفظ بالدفتر في كندا أو أستراليا، فكيف الحصول على الوثيقة؟

من المفترض أن يتمتع المواطن المغربي بدفتر خاص للحالة المدنية حتى وهو غير متزوج بمجرد تجاوزه 18 سنة، ولا بأس أن يشير دفتر الحالة المدنية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد السادس في عام حكمه العاشر

كتبها علي الوكيلي ، في 28 يوليو 2009 الساعة: 11:35 ص

ليس سهلا أن تحكم بلدا كالمغرب عشر سنوات دون كبوات أو أخطار أو أخطاء، ولعل من يكون بعيدا عن ممارسة قيادة أمة ما، لا يقدر حق التقدير ما معنى أن تسير بلدا بتركة ثقيلة من المشاكل والتوابع والزوابع، بلدا كأنه خرج من حرب، حرب ليست كالحروب، هي حرب من أجل السيطرة على المغرب، طرفها الأول الملك الراحل الحسن الثاني وطرفها الآخر الأحزاب الوطنية، من سنة 1961 إلى سنة 1998 (مع استثاء الفترة القصيرة التي شارك فيها حزب الاستقلال في الحكومة غداة الانتخابات التشريعية لسنة 1977، بناء على تعهد التزم به علال الفاسي رحمه الله بالمشاركة في الحكم إذا تم استرجاع الصحراء)

عشر سنوات من حكم الحسن الثاني كلها اضطرابات وأحداث وصراعات بين الطرفين، انضاف إليها الجيش طرفا ثالثا في صيف 1971، وما بين سنتي 1961 و 1971 تاريخ مكهرب من شد الحبل. فبمجرد وفاة المرحوم محمد الخامس عبرت الأحزاب الوطنية (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وحزب الاستقلال والحزب الشيوعي المغربي وجماعات أخرى) عن حذرها الشديد من فلسفة الحسن الثاني في الحكم، ثم انبنى جدار عال من انعدام الثقة بين الطرفين، الكتلة الوطنية تريد دستورا عصريا يحد من سلطات الملك بل هناك من طالب بملكية دستورية لا يحكم فيها الملك(وكان هناك الجمهوريون أيضا)، والملك من جهته كان لا يثق في ما يمكن أن يصنع هؤلاء بملكية ضعيفة زمن الانقلابات والمؤامرات السهلة المباركة من طرف الإيديولوجيات السائدة آنذاك(هذه الصراعات الإيديولوجية سيرتاح منها محمد السادس نهائيا) 

اتهمت المعارضة بمحاولة قلب النظام سنة 1963 واقتيد معظم قيادييها إلى السجن، ومنهم عبد الرحمن اليوسفي الذي سيكون أهم ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي