الثلاثاء,أيار 13, 2008
موظفو البلديات تعبوا من الإضرابات دون فائدة، تركتهم الحكومة يؤسسون تقاليد غريبة في النضال، فهم يشتغلون الإثنين والثلاثاء ثم يضربون فيما تبقى، مصالح المواطنين تتعطل وخسائرهم تتضاعف دون أي أثر على عجلة الاقتصاد. كل هؤلاء الموظفين يستطيعون تنفيذ ما شاؤوا من الإضرابات، لا أحد يهتم بهم وبإضراباتهم، لأن هؤلاء ضعفاء، المدرسون؟ طز، الممرضون؟ طز موظفو البلديات؟ طز، عمال المصانع والمعامل؟ موظفو القطاع الخاص؟ لا شيء يحرك الخشب. لكن يوما واحدا من إضراب أرباب النقل يستطيع أن يزلزل المغرب، لا تستطيع الحكومة اللعب مع الأقوياء، أقوياء على القانون، تطلب منهم الحكومة تطبيق القوانين الجاري بها العمل فيرفضون، ويستطيعون أن يجبروا الحكومة على قبول خرق القانون، المدونة الجديدة للسير؟ طز، تحديد الحمولة؟ طز، تنظيم توقيت الحافلات؟طز، إخراج الطاكسيات الكبيرة من الشوارع الكبرى؟ طز.. وحين تجلس الحكومة مع نقابة رجال الأعمال، فإنها لا تتجاوز الاستشارة والاقتراح اللطيف وجبر الخواطر وإرضاء الرغبات وتجنب إغضاب الأقوياء، الذين حين تقرر الدولة الاستجابة لمطالبهم فإنها تفعل ذلك بسرعة وبإغماض العين وبكميات هائلة(التخفيض الذي لحق الضريبة على أرباح الشركات دليل على ذلك لا من حيث الرقم الكبير ولا من حيث سرعة التنفيذ) وأحيانا بسرية. هي إذن هكذا الأمور تمشي، كل من كان قويا يستطيع أن يلوي ذراع الحكومة فهي تستجيب له، وكل من لا يمس منها شعرة تتركه للنباح بينما قافلة الأقوياء تسير
كم هو عدد الضعفاء الذين لا يستطيعون لي ذراع الحكومة؟ مئة ألف؟ أكثر، مئتان؟ أكثر؟ مليون؟ أكثر،.. لا تتعب نفسك في
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 09:10 مساءً ::
3 تعليقات
الثلاثاء,نيسان 01, 2008
ماهي الصحافة ومن هم الصحفيون في عرف السلطات الثلاثة؟ علبة ماكياج متكاملة لإخفاء الحقيقة وتزيين الواقع كما لا يمكن أن يتصوره المواطن؟ جهاز في خدمة الدولة فيؤمر كما يؤمر المقدم والقائد والوالي؟ جماعة من الخارجين عن القانون ممن يجب التعامل معهم على أنهم أعداء للوطن؟ فزاعة لكل من في بطنه العجائن المعجنة؟ سلطة رابعة تدفع بالديموقراطية إلى الأمام؟ ضميرنا المتيقظ حين يريد تنين الفساد أن يمد أياديه المتعددة المتناسلة ليفنينا؟ باب للمعرفة والتثقيف والوعي؟
من يخاف الصحافة والصحفيين؟ أليس كل من ذمته غير بريئة؟ كل من يعمل في ضوء الشمس ويحب المغرب والمغاربة ويعمل من أجل رفعة هذا الوطن ولا يقترب من الشبهات لا مبرر عنده للخوف (ما تديرش ما تخافش) وحتى المغاربة الأحرار الذين يتنفسون عشق الوطن والذين يمارسون حبه بالفعل لا بالقصائد والمدائح، إذا لحقهم أذى من الصحافة فإنهم يطلبون كتابة بيان حقيقة في أسوأ الظروف، هذا إن لم تمنعهم أخلاقهم من القيام بذلك، فيتركون الحقيقة للتاريخ والمنطق (وصل الأمر بكراكيز الأخبار الذي تقدمه كنال بلوس أن تجرأ الصحفيون على الحياة الجنسية لجاك شيراك وزوجته) ولو حدث ذلك في المغرب لكانت عظام أولئك الصحفيين رشتها حيطان عكاشة، على الأقل. لكن هناك ديموقراطية عمرها قرنان من الزمن، ولم يتربّ الفرنسيون على تقدير عمل الصحفي إلا بتواز مع أرضية تربوية سياسية اجتماعية راقية، فهم هناك يمكّنون الصحافة من مصادر الخبر حتى يجنبوها الضرب بالظن، ويعطونها كل الوسائل للنجاح في عملها لأنهم يؤمنون أنها الدرع الواقي ضد كل فساد محتمل،
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 04:28 مساءً ::
16 تعليق
الأربعاء,آذار 19, 2008
حين أمر الله تعالى آدم وحواء بالنزول إلى الأرض فهو قصد امتحان البشر ليجعلهم يواجهون الحياة بلا عصمة، والامتحان هو مواجهة سؤال فلسفي حاسم، كيف أتمتع بخيرات الأرض دون أن أقع في الكفر والإلحاد بالله الخالق الباري؟ فالله تعالى لم ينزل جدينا ليصنعا عصمة جديدة، وإنما أنزلهما ليحييا ويعبدا الله ويكفران وسلالتهما عن الخطيئة الأولى، خطيئة مخالفة أمر الله بعدم الاقتراب من الشجرة
إذن يواجه الإنسان امتحانا بطول وعرض الإقامة القصيرة على الأرض، وحقيقة الامتحان تتجلى في الحياة بأقصى متعها مع الحفاظ على التوازن بين الواجب تجاه الخالق والواجب تجاه النفس، ومن ثم فإن الله حلل للإنسان الطيبات في حدود الالتزام بأخلاق المؤمن، ولم يطلب منا التحول إلى رهبان معتكفين باكين مدة وجودنا في هذه الدنيا "الفانية". وحتى الرسول الكريم لم يعرف عنه أنه كان يبكي اليوم كله على ما ينتظره يوم الحساب بل كان مقبلا على الحياة مبتسما بشوشا غير منقبض عضلات الوجه أو عابس كاره للدنيا
يتساءل المرء، لماذا يريد بعض عباقرة الإفتاء تحويلنا إلى كائنات بكائية تتذكر القبر وأهواله ويوم الحشر ومحنته وأنواع العذاب المختلف الذي يضرب دائما في رقم سبعة، ثم الجحيم الذي لا ساحل له؟ لماذا يريدون تحويلنا إلى كائنات تنتظر الموت وتبكي حتى يقبض الله أرواحها؟ هل خلقنا لنحيا أو لنموت؟ ألم يخلقنا الله
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 10:04 صباحاً ::
17 تعليق
الجمعة,شباط 22, 2008
ثلاثة أجهزة رسمية تتحمل مسؤولية حماية المغرب من الإرهاب المستورد بشكل يومي ومباشر، الجمارك والدرك الملكي والأمن الوطني، وإذا وجدت ثغرة قاتلة في أحد هذه الأجهزة أو في بعضها أو فيها كلها، فإن الأخطار المهددة لأمن البلاد لن يعلمها إلا الله. وقد بين اكتشاف أجهزة الأمن للأسلحة المتطورة مؤخرا أن المغرب موجود تحت تهديد مستمر ، وفي الساعة التي نتكلم فيها، لا ندري كم من المؤامرات تحاك ضدنا من الأجنبي ومن بني جلدتنا، ولا متى سيصيبنا القدر بما لا نحبه لهذا الوطن العزيز
سنتخيل أن سيارة كبيرة لمهاجر مغربي تقف في ميناء طنجة أو بني نصار أو أي نقطة حدود، الظاهر في الصورة هو أسرة مغربية وديعة لا تحرك البيضة من مكانها، متكونة من أب وأم وأبناء وبقريب أو قريبة، لا شيء يدعو للشك، ثم يقوم جمركي بواجبه المتجاوز لكل الاعتبارات، رغم الصهد والعياء، فيطلب من أب الأسرة فتح البضائع، يجر أب الأسرة الجمركي من دراعه بعيدا ثم يتفاوض معه، مليون، مليونان، عشرة، عشرون، مئة...يجد الجمركي نفسه أمام إغراء يسيل اللعاب ويزعزع الاستقامة والشعور الوطني، يفكر قليلا ثم يقول له
أرني ماذا تخفي في بضائعك ثم نتفاهم بعد ذلك-
يرفض الرجل فيتدخل الجمركيون الآخرون، يحاول الأب الهرب فيحاصر من كل جهة، تعتقل الأسرة ليحقق معها، وحين يبدأ البحث في محتويات السيارة، يتم اكتشاف أربعين بندقية كلاشنكوف وخمسين رشاش إسرائيلي الصنع ومئات المسدسات الأوتوماتيكية ومئات القنابل اليدوية ومئتي كيلوغرام من التي إن تي .... وأسلحة
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 03:20 مساءً ::
28 تعليق
الأربعاء,شباط 13, 2008
حين لمست الحكومة أن الشعب المغربي وعى بخطورة استيراد الخردة الأوروبية من السيارات وأنه قرر حماية البيئة والأرواح من هذه الآلات المتهالكة القاتلة، وحين لمست ميله الشديد إلى شراء السيارات الجديدة(حطم رقما قياسيا في عدد السيارات الجديدة هذه السنة، إذ فاق 100000 سيارة) حين تبين لها أن قطاع السيارات ينمو جيدا ويشغل جيدا ويحرك آلة الاقتصاد، حز في قلبها إلا أن تنكد على المغاربة فرحهم أخيرا بالجديد، وهم المتعودون طويلا على تعشير سيارات يتجاوز عمرها العشر سنوات، فأقرت فجأة إضافة عشرة في المئة في القيمة المضافة على القروض بصيغة الليزينغ أي الإيجار التمويلي، وهي صيغة ملائمة للدخل المغربي الرديء، بحيث يفلت المشتري من الفوائد الضخمة التي تمتصها شركات القرض أو البنوك. إذن نستطيع أن نسميه تحايلا، لأن كثيرا من المغاربة ما كانوا يتورطون في شراء سيارة جديدة لو عرفوا أنهم بعد سنة أو سنتين ستنضاف إلى الاقتطاع الشهري 100 أو أو 300 أو200 أو أكثر من الدراهم شهريا، بل تبين للذين يدفعون اقتطاعات كبيرة أنهم سيؤدون فوائد مرتفعة في مجموع اقتطاعات أربع سنوات، ولو واجهوا شركات القرض لكان أحسن. سيقول البعض أنهم كان عليهم قراءة عقدة الليزينغ التي تنص على أنه من الممكن أن تكون القيمة المضافة عائمة، في هذه الحالة نقول أيضا أن هناك تحايلا بالقانون واعتمادا على ثقافة المواطن المنحطة في مجال الاقتصاد، ومن ثم فالدولة تتعمد تركنا في الأمية الشاملة حتى تفعل بنا ما تشاء، ليس في المجال الاقتصادي فقط بل أيضا في المجال السياسي، وهو ما أدى بنا إلى الهجرة الجماعية نحو الامتناع عن التصويت
يشهد التاريخ أن كثيرا من الأحداث
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 08:53 مساءً ::
21 تعليق
الأربعاء,كانون الثاني 30, 2008
كيف تتعرف جريدة "أخبار الأدب" أو "القدس" أو "الشرق الأوسط" أو قناة "الجزيرة" أو القناة الثانية المغربية أو أي جهاز إعلامي معروف، على ما يروج في المغرب من أنشطة ثقافية؟ من المؤكد أنها لا تقبل أي مصدر من المعلومات سوى ما يزودها به وسيط أو وسيطان في كل بلد، ومن المؤكد أيضا أن الموضوعية في هذه الحالة منعدمة ما دامت الثقافة تعمل بالوسائط والسماسرة، ومن ثم وجب تنبيه المتلقي العربي إلى خطورة اعتماد المنبر الإعلامي مصدرا وحيدا للخبر
لقد تحول فضاء الإنترنيت إلى أداة فعالة تقتل احتكار السماسرة لأخبار الأدب، وأصبح بإمكان المغبونين من الكتاب كسر الحواجز والطفو على السطح بعد معاناة طويلة مع الوسطاء، وإن كانت بعض المواقع الإخبارية المحترمة على الإنترنيت تكرر مهزلة الوسائط ولا تقبل الأخبار الأدبية سوى من سماسرتها الموجودين في عين المكان )(محيط،إيلاف،ميدلت إيست...)، يبقى أن على الكاتب معرفة الوسائل التي يستطيع بها التعريف بنفسه وتقديم إبداعاته إلى القراء، دون إسفاف أو انبطاح أو استجداء
عندنا في المغرب كثير من الكتاب المتعففين الذين لا يشترون الأقلام ولا يقبّلون الجزمات، أدوا الثمن غاليا، لأن قليلا من المغاربة يعرفونهم وقلة أقل من القراء العرب يتعرفون على اسمهم فحسب دون كتاباتهم، كتّاب كبار سقطوا ضحية السماسرة، وما أكثرهم في المغرب، قتل وطني وقتل جهوي، فهم لا يكتفون
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 09:09 صباحاً ::
31 تعليق
السبت,كانون الثاني 19, 2008
بعد أن عرف المغرب توسعا للطبقات الاجتماعية منذ استقلاله، بفعل الحفاظ على نفس الامتيازات القائمة زمن الاستعمار وبفضل تعليف طبقات أخرى(السياسيون ورجال المخزن عموما) فإننا نرى اليوم فسيفساء متباينة من الطبقات، أغلبها يقع تحت مستوى الألفي دولار شهريا، بينما تنقسم الطبقات العليا إلى أقسام قليلة، فيها الأمراء وكبار رجال الأعمال( ، المستثمرون في الفلاحة أيضا) وكبار موظفي الدولة، وقد وصلت الفوارق بين الطبقات العليا والسفلى حدودا خيالية جعلت المغرب يتربع فوق هرم الدول التي توزع الثروة الوطنية بين أبنائها بشكل مختل جدا. فإذا كان أعلى دخل غير معروف وغير محدد (باستثناء الأجور) فإن أدنى أجر لا تراقبه الدولة ومن ثم قفد تكون 200 درهم (الخادمات في البيوت) وقد يكون 600 درهم (بعض الموظفات المشتغلات في القطاع الخاص) كما يمكن أن تكون الدولة نفسها تؤدي أجورا أقل من 1500 درهم (الأعوان غير المرسمين) ولو قام بعض الباحثين في الاقتصاد والمجتمع ببحث مفصل موضوعي في هذا الباب لاكتشفنا غرائب عجيبة عن حقيقة الفوارق الطبقية في المغرب
لكن الظاهرة الجديدة التي بدأت تطفو على السطح في السنوات الأخيرة هي التي تهم الفوارق الثقافية، ليس بمعيار مستوى التحصيل والشواهد وإنما بمعيار القناعات الدينية والأخلاقية وطبيعة الاتجاهات المعرفية. وقد يكون ذلك من نتائج الأزمات الاجتماعية الاقتصادية، وعلى رأسها أزمة الشغل ثم ضعف الأجور مع تغير العادات الاستهلاكية وتطورها. إن جزءا من المجتمع يتبنى اليوم أكثر الأطروحات تطرفا فقط لإحساسه بالغبن والظلم مما يجعل سلوكه مجرد رد فعل قوي على الحيف الاجتماعي الذ تعرض له،
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 02:17 مساءً ::
7 تعليقات
الجمعة,كانون الثاني 11, 2008
في يوم رهيب من دجنبر 1975(شهر بعد المسيرة الخضراء) اقتيدت خمس وأربعون ألف أسرة مغربية إلى الحدود، مطرودة من الجزائر، ببساطة ودون ترتيب أو تهييء أو إنذار أو إعلام، أمر عسكري صارم، هكذا دون أن يصحب هؤلاء معهم أي شيء سوى ما يسترون به عوراتهم، لماذا؟ هل كانوا عملاء لبلادهم؟ هل كانوا يخربون الاقتصاد الجزائري؟ هل يقيمون بطريقة غير شرعية؟ لم يشفع للمغاربة الذكور كونهم متزوجين من الجزائريات، ولا لكون بعضهم ذابت هويتهم منذ سنين فلم يعرفوا وطنا غير الجزائر.. ما ذنب هؤلاء المغاربة الذين كانوا ضحية انتقام سياسي قررته السلطات العليا دون اعتبار للدم والملح المشترك
لم يستطع المغرب استغلال هذا الحدث إعلاميا، كان هناك عناد سياسي من جانب الحسن الثاني، الذي قرر أن يبرهن للجزائريين أن المغرب قادر على تحمل عبء أبنائه أينما كانوا وكيف ما كان عددهم، فلم تحدث ضجة إعلامية دولية متناسبة مع حقيقة المأساة، ومر الحدث وكأن شيئا لم يقع، ولذلك ظلم مغاربة الجزائر مرتين، من طرف الجزائر الاشتراكية التي تبكي على مآسي الشعوب وتقيم المآتم للشعب الصحراوي المسكين بينما هي تطرد شعبا آخر اقتسم الحياة مع شعبها، ومن هنا فكروا معي مليا في حب الشعوب على المقاس الجزائري. وظلموا من طرف بلدهم المغرب الذي لم يقم بما يستوجبه القانون الدولي في هذا الصدد، إذ أن هؤلاء المغاربة انتزعت منهم أملاكهم المادية والعينية وحملوا في ظروف مأساوية إلى الحدود، لا تختلف عما عرفته مخلفات الحروب، ولم يقم بلدهم يتعويضهم عما لحقهم من أذى بسبب قرارات سياسية، ذلك أن استرجاع الصحراء بعد المسيرة الخضراء كان هو السبب
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 03:11 مساءً ::
25 تعليق
الخميس,كانون الثاني 03, 2008
نشرت بعض الجرائد الوطنية خبرا لا يمكن لأحد في المغرب أو خارج المغرب أن يصدقه، ذلك أن مجرما خطيرا يلقب "ولد الحنفي" تجري القسوة والعنف في دمه بشكل خطير، كان من المفروض أن يبنى له سجن خاص به، محصن ومحروس، وليس فقط أن يسجن مع عباد الله الصالحين (مقارنة بخطورته). هذا المجرم الخطير ارتكب جريمة قتل، وقبل أن يقضي بعض المدة منها استفاد من العفو الملكي، كيف؟ ولماذا؟ على أي أساس تمتع مجرم نادر العنف بالعفو الملكي؟ لماذا وضع العفو الملكي؟ أليس لإصلاح أخطاء القضاء؟ أليس من أجل الشك الذي يلف بعض الأحكام؟ أليس من أجل الرأفة والرحمة ببعض الأسوياء الذين كتب عليهم ارتكاب الجرائم؟ أليس لأن الملك يريد أن يؤسس بعض العدالة في الأحكام بين المجرمين الصغار والكبار؟
الفضيحة لم تتوقف عند هذا الحد، لقد رجع المجرم إلى السجن بعد أن اقترف جريمة قتل أخرى، ثم قضى وقتا قصيرا ثم تمتع بالعفو للمرة الثانية، هل هي سوريالية؟ هل هذا مجرد فيلم سينمائي؟ هل هو حلم؟ لا بل هي الحقيقة المرة التي تدل على أن الفساد طال كل شيء، حتى العفو الملكي، وبذلك انتهكت حرمة فعل سام يقوم به الملك لإقامة العدل الصحيح، هذا الإفساد الذي قلب العدالة وجعلها تمشي على الأيادي، لهو دليل انحطاطنا إلى أدنى مستوى محتمل.
هذا القاتل المجرم ألقي عليه القبض مرة أخرى بعد مقاومة رهيبة، ومع استمرار الفساد في سجوننا وفي بعض المرافق المسؤولة بوزارة العدل، أطمئنكم أن هذا المجرم سيخرج مرات أخرى من السجن، إن لم يكن بعفو ملكي ثالث فبعملية فرار متفق عليها كما وقع مع "النيني" إنها طلائع
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 12:55 مساءً ::
28 تعليق
الإثنين,كانون الأول 24, 2007
إذا قلنا أن هناك مغاربة غير مسلمين فإن ذلك معناه تطبيق التشريع الإسلامي الذي يحكم على المرتد عن الدين بالقتل، لا حق لمغربي في الجهر بدين آخر غير الإسلام، أو نفي الإيمان جهرا أمام الناس، ومن ثم، فإنه أمام هذا الوضع العادي لبلد مسلم، لا مواطن مغربيا له الحق في الخروج عن التعاليم الأساس للإسلام، ومن ذلك الأكل والناس صيام أو السلف بالربا أو الزواج دون عدول.... أو شرب الخمر علنا(السكر العلني) كما أنه ممنوع بيع الخمر للمسلمين، مما يخلق وضعا ملتبسا عجيبا، لمن إذن يباع الخمر في المغرب؟
رسميا، يباع لغير المسلمين، أي للمغاربة اليهود والمغاربة المسيحيين(غير موجودين) وللسواح، وهم الذين من المفترض فيهم استهلاك هذه الكميات الهائلة من الخمور، وبذلك فالدولة تنفي ترخيص بيع الخمر للمغاربة المسلمين، لكن حين نزور البارات وعلب الليل والأسواق الكبرى ودكاكين بيع الخمر فإننا نجد المغاربة" المسلمين" هم الذين يشترون الخمر، وبكثافة، وحين تقفل أبواب أضرحة باخوس في وجوههم يلجأون إلى "الكرابة" وهم بائعو الخمر غير القانونيين. فكيف نفك هذا اللغز؟
الأمر فيه الكثير من السياسي الاجتماعي، فالمجتمع المغربي الراقي الذي يوجد في أعلى هرم الطبقات يشرب الخمر بلا حرج، وهذا المجتمع هو الذي يسهر على تطبيق القانون بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن ثم سر التساهل مع مسألة بيع الخمور للمسلمين المغاربة. ثم إن الخمر تطفئ الكثير من النيران الاجتماعية، فالناس حين تتأزم تشرب كأسا أو
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 09:20 مساءً ::
45 تعليق
الجمعة,كانون الأول 14, 2007
حكى لي صديق أن كاتبا ينتمي إلى منطقة جنوب أكادير، كتب رواية صاعقة، يفضح فيها ظاهرة الشذوذ التي يمارسها بعض الوجهاء، دون أن ينالهم العقاب، بل تقنع الرواية قارئها بأن هذه الظاهرة تضيف قيمة رجولية لممارسيها شرط أن يكونوا فاعلين لا مفعولا فيهم. لكن الروائي تجرأ فنطق بأسماء حقيقية ووقائع معروفة تشهر بمن يفترض فيهم أنهم من علية القوم، فمورس عليه التهديد والضغط فتنازل عن نشرها. وطويت صفحة كانت ستحدث زلزالا قويا ربما كان سيلفت الانتباه إلى الشذوذ المغربي قبل شذوذ "القصر الكبير". وسأدلي بشهادتي في هذه المناسبة، لعلها تضيء جانبا خطيرا من هذه الظاهرة واسعة الانتشار والتي يراد تقزيمها وجعلها من الظواهر الغريبة عن مجتمعنا بينما هي من صلب ثقافتنا، ومنذ زمن بعيد
ونحن صغار، لا نتعدى عشر سنوات، متنصف الستينيات، كانت الظاهرة منتشرة بيننا، غير أننا كنا نفرق بين الفاعل والمفعول فيه(الشاذ الفاعل والشاذ السلبي)، فالفاعل يكشف عن وجهه ويفتخر بذلك، وكنا نحن الذين لم يكتشفوا بعد لذة القضيب نغبط أصدقاءنا البالغين(14 إلى 16 سنة) لأنهم كانوا رجالا، وكنا ننادي المفعول فيهم بأسماء أنثوية احتقارا لهم، والحقيقة أن كثيرا من هؤلاء المفعول فيهم كانوا يتاجرون في مؤخراتهم فقط دون وعي حقيقي بالانتماء إلى عالم الشواذ، وكان هناك من يهب مؤخرته لكسب الأصدقاء(لا أفهم كيف يكون شاذا من لم يكتشف بعد لذة الرعشة ولم يسل بعد منيه من قضيبه لأنه لا يتجاوز 12 سنة) وأذكر أنني حين كنت أسكن حي الأطلس بفاس، كان هناك رجل كهل يكنى "الفاكتور" كان يغري الفتيان بقدر مالي كبير(5دراهم
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 05:08 مساءً ::
57 تعليق
الأحد,تشرين الثاني 25, 2007
عبد العزيز مزيان بلفقيه، رجل غير عادي في التاريخ السياسي المغربي، لأن أغلب أعلام السياسة الذين تضخموا في المغرب كانوا فاسدين ولا حب في قلبهم لبلدهم. هذا الرجل لم يصل إلى مراكز القرار (ولو بشكل غير مباشر) بالدسائس والمصاعد والمكابس، بل هو مهندس كفء وإداري محنك، وقائد جيش من المهندسين لا يشق له غبار، يشبه إلى حد ما مدرب كرة القدم الذي ينزل إلى فرق الأحياء ليعاين المواهب التي يحسن قراءة قدراتها وتحولاتها المستقبلية، وربما وضع لها سيناريوهات متخيلة بأوضاع كثيرة قبل أن يحسم في صلاحيتها للمهمة المقبلة. لحد اليوم، أحسن اختيار كثير من اللاعبين في فريقه، خاصة العمال والولاة وبعض مدراء المكاتب الوطنية، الذين استطاعوا بطبيعة تكوينهم الميال إلى العمل والتنظيم، أن يحدثوا ثورة في مفهوم السلطة والتدبير، هم أكثر حفاظا على المال العام وأكثر تنظيما للعمل وأقرب إلى الحوار والتفاهم مع المجتمع المدني. عكس رجال الداخلية، الذين تربوا على خدمة الذات أولا ورضعوا مفهوما غريبا للحكم، تسلطيا لا سلطويا، إضافة إلى سهولة إحراقهم للمال السائب واستغلالهم السلبي للثغرات المالية والقانونية. ولو استطاعت الدولة أن تسند أمور الداخلية للمهندسين الأكفاء لكانت صنعت خيرا كبيرا في المغرب والمغاربة
لكن المشكل الحاصل مع السيد مزيان بلفقيه، هو هجوم جيش المهندسين على المناصب السياسية، ليس لأنهم ليسوا أكفاء، بل على العكس من ذلك، هم أكفاء ووطنيون ومجتهدون، وقد برهن بعضهم على نجاح باهر في منصبه السياسي، وإنما المشكل يكمن في كون مجهودات بلفقيه في هذا المجال تجنح بالمغرب نحو الحكم التكنوقراطي
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 09:50 مساءً ::
42 تعليق
الأحد,تشرين الثاني 11, 2007
الاستعطاف صيغة جديدة في التعليم العمومي بالمغرب، هي نتيجة مزايدات على الحس الوطني الاجتماعي، مثلها مثل تحية العلم وقراءة النشيد الوطني يوميا، مما كان أرهق التلاميذ والأطر التربوية، فعدل عن ذلك هذه السنة وتم الاكتفاء بتنفيذه يوم الاثنين فقط. والاستعطاف هو فرصة أخيرة تعطى للتلميذ الذي فصل عن الدراسة، إذا توفرت فيه بعض الشروط، أهمها خلو ملفه الدراسي من تقارير مجلس الانضباط ، وتوفره على سقف أعلى من 7 نقط على عشرين في الامتحان الجهوي وعدم تجاوزه سنا معينة. هذا كله جميل وممتاز، لكن كيف انعكس هذا" الاجتهاد" غير الموفق على السير العادي للدراسة؟
من المعلوم أن المدارس المغربية مكتظة بشكل فظيع، فهي لا تحتمل حتى عدد التلاميذ ذوي الحقوق في الدراسة بلا استعطاف فكيف بنا نزيد في اكتظاظ الاقسام كل بداية سنة دراسية؟ ثم إن الدخول المدرسي يتعثر بشكل كبير بسبب الاستعطاف، إذ أن الإدارات المدرسية تنشغل أزيد من شهرين في تعديل اللوائح وإعادة انتشار التلاميذ إلى غير ذلك من الهدر المدرسي
غير أن المصيبة العظمى هي أن باب جهنم هذا الذي فتح على التعليم المغربي، أصبح مرتعا للفساد، من حيث إن الأقوياء من الطبقات العليا من المجتمع المغربي بدأوا يضغطون بكل الوسائل لإرجاع أبنائهم إلى المدرسة ضدا على القرارات التي تخرج بها المجالس التربوية (وهي المخولة للبث في طلبات الاستعطاف) وكم من المدارس وجدت نفسها مضطرة إلى عقد أكثر من اجتماع تحت الضغط والإكراه، خاصة حين يجد
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 08:01 صباحاً ::
35 تعليق
السبت,تشرين الثاني 03, 2007
حين كان اليهود يشترون فلسطين مترا مترا أو يستولون عليها فدانا فدانا بإخراج مسرحي رديء بمساعدة الإنجليز، الذين كانوا يلعبون لعبة مستعمر إسرائيل، كانت عيون الصهاينة على كل يهود العالم لاستيرادهم من كل بقاع العالم، بالإغراء مرة وبالكذب مرات، وكان اليهود المغاربة ضحية هذه الخديعة، فتركوا بلدهم بالآلاف على فترات، في الفترة الأولى، كان هناك اعتقاد راسخ في أرض الميعاد، وفي الفترة الثانية(1951 وما بعدها) كان هناك خوف من انتفام المغاربة بعد ظهور ملامح النضال الوطني ضد المستعمر، خاصة وأن اليهود الأغنياء تحالفوا مع المستعمر الفرنسي، وفي الفترة الثالثة، بعد حرب 1967، اشتد عداء المغاربة ضد اليهود وتقوت العنصرية إزاءهم دون اعتبار للخصوصية اليهودية المغربية، في ظل تصاعد تيار قومي عنيف. ثم بدأ اليهود يندثرون من المدن المغربية التي احتضنتهم منذ قرون(يقال أن اليهود كانوا أكثر عددا من المسلمين في مدينة صفرو مثلا، في زمن من الأزمنة)، لأسباب يهودية صرفة أولا ثم لأسباب عربية قومية ودينية ثانيا، وأخيرا بعد تزايد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين(حرب لبنان، الانتفاضة، حرب الخليج..). كما أن جزءا منهم فضل الاستقرارفي فرنسا أو كندا. واليوم لم يتبق من اليهود المغاربة سوى فئة قليلة متركزة في الدار البيضاء
كم عدد اليهود من أصل مغربي في إسرائيل؟ عدد كبير دون شك، ومن يعرف المجتمع الإسرائيلي سيعرف أن الجيل الثاني والثالث لا يزال يتشبت بالعادات المغربية في الأكل والفن واللباس وغير ذلك، بل إن الأجيال الموالية نفسها تسرب لها بعض من الثقافة المغربية اليهودية. واليهود
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 08:32 مساءً ::
21 تعليق
الثلاثاء,تشرين الأول 23, 2007
خبر زيادة 10% في الأجور سيكون أكثر إسعادا للمغاربة من خبر إنشاء القطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء في أفق 2012، لماذا؟ لأن هذا القطار سيسعد العاملين في قطاع السياحة أكثر مما سيسعد المغاربة، سيصبح المغرب في متناول السواح بسرعة فائقة، خاصة حين تتوسع موانئ الشمال ويتطور النقل البحري بين المغرب وأوروبا، ومن يدري؟ لعل هذا القطار سيصل أكادير في مستقبل غير بعيد! هذا كله جميل ومفيد للعملة الصعبة والاقتصاد الوطني، رغم أن تجارة السياحة غير مضمونة بتاتا، وقد يقوم مجنون مثل بن لادن يتخريب كل الاستثمار السياحي بحماقة واحدة منه، ويبقى التي جي في ينقل من لم يوضع لهم النقل السريع أصلا ولا يستحقونه، أقصد سود الرؤوس المواطنين المغاربة، هؤلاء الذين سيتركون أطفالهم يرجمونه (التي جي في)بالحجر دون اهتمام بالأمر، وسيقتحمه المخربون الذين يشق على نفوسهم تأدية مبلغ كبير دون استرجاع جزء منه ولو بتخريب تجهيزاته(التي جي في)، خاصة الكراسي والمراحيض، لأنهم لم يبلغوا بعد النضج الحضاري الذي يجعلهم يعون معنى المرفق العمومي(أنظروا إلى العلاقة المتوترة بين المغربي وقمامات الأزبال العمومية، أو بينه وبين علامات التشوير، أو تجهيزات انتظار الحافلات أو غير ذلك، فهو يناصبها عداء شديدا قل نظيره في غير دول المغرب العربي) إذن مالنا ولهذا القطار بالغ السرعة ونحن بالغو التخلف؟
أرى أن المغرب طبقتان، طبقة لا تعلم بحقيقة الطبقة الأخرى، الطبقة الأولى، تتكون من أغنياء البلد وكبار موظفيه، وهؤلاء هم الذين يخططون وينفذون، وهم يرون المغرب من خلال نظارات أجنبية غاية في الاندفاع إلى الأمام، وقد
المزيد ...
كتبها علي الوكيلي في 03:48 مساءً ::
32 تعليق